فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 136

أيوب عليه السلام أصابه مرض عضال فأمل فيما عند الله من شفاء في أدب جم صبر جميل"وأيوب إذ نادي ربه أنى مسني الضر وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له وكشفنا ما به من ضر فأتيناه أهلة ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكري للعابدين" (الأنبياء/84:83)

يونس عليه السلام أبتلعه الحوت وكان محاصر بظلمات ثلاث ولكنه لم يفقد الأمل"فنادي في الظلمات أن لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين" (الأنباء/88:87) .

موسي عليه السلام يسري بقومه لينجوا بهم من فرعون وجنوده فكان العدو من خلفه والبحر من أمامه"فاتبعوهم مشرقين فلما تراء الجمعان قال أصحاب موسي إنا لمدركون" (الشعراء/60"61) لكن موسي لم يفزع ولم ييأس تحلي بالأمل قائلا"كلا إن معي ربى سيهدين" (الشعراء/62) ونجي موسي وأصحابه ولم يذهب أملة سدي."

محمد صلى الله عليه وسلم في الهجرة يطمئن أبو بكر في الغار ما ظنك باثنين الله ثالثهما"لا تحزن إن الله معنا" (التوبة/40) وهو الذي قال لابنته فاطمة رضي الله عنها إن الله مانع أباك وقال لزيد بن حارثة عندما أراد أن يعود إلي مكة بعد أحداث الطائف إن الله جاعل لما تري فرجا ومخرجا إن الله ناصر دينه ومظهر نبيه.

ويتكالب الأعداء علي الدعوة ويتألم الشرك الوثني بكل عناصره، والغدر اليهودي بكل تاريخه، ويشتد الأمر علي النبي وأصحابه، قريش وغطفان من خارج المدينة، اليهود والمنافقين من الداخل، القران يصور هذا الموقف"إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون * هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا" (الأحزاب/11:10) .

في هذه الساعات العصيبة التي يتلاشي فيها عود الأمل، ويخبوا فيها شعاع الرجاء، ولا يفكر المرء إلا في الخلاص والنجاة، النبي يشارك مع أصحابة في حفر الخندق لصد الغزاة وتعويق الطغاة، يحدث النبي أصحابة عن الغد المأمول والمستقبل المرجو حين يفتح الله عليهم بلاد كسري بفارس، وبلاد قيصر بالشام، وبلاد اليمن بالجزيرة حديث الواثق المطمئن المؤمل فيما عند الله حتي أثار المنافقين: إن محمدا يعدنا كنوز كسري وقيصر، وأحدنا لايأمن أن يذهب إلي الخلاء وحده"وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا" (الأحزاب/12) ، ومنافقي اليوم يرددون نفس المنطق في الإعلام، ويثيرون حفيظة الناس أنه لن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت