يتحقق شيء مع الإسلاميين ولكن الله سيخذلهم ويوفق المصلحين الي النهوض والإنطلاق والإشراق بإذنه تعالي .. !!
، في الهجرة من مكة، والنبي خارج من بلده خروج المطارد المضطهد الذي يغير الطريق، ويأوي إلي الغار، ويسير بالليل، ويختفي بالنهار ... يقول لسراقة: (يا سراقة؛ كيف بك إذا ألبسك الله سواري كسري) ؟ فيعجب الرجل ويبهت ويقول: كسري بن هرمز؟ فيقول (نعم) .فيتحول قلب سراقة من طالب لمحمد صلي الله عليه وسلم إلي حارس له يعمي القوم عنه .. !!
إن أشد ساعات الليل ظلمة تسبق فزوغ الفجر، وأشد لحظات السماء تلبدا بالغيوم تسبق هطول المطر، وأشد أوقات المرأة إيلاما تلك التي تسبق نزول الولد .. !! وإلا ماذا تسمي الشعاع الذي يبزغ في دياجير الأحداث من القلوب الكبيرة فينير لها الطريق، ويبدد أمامها الظلام، وينزل عليها الغيث؟ الأمل للمصلحين ينير دربهم ويقوي عزمهم ويشد أزرهم ويجمع أمرهم ويبدد اليأس في طريقهم !! مهما تكاثرت العقبات وكانت الصعوبات، مهما ترادفت الضوائق وكانت الشدائد ... !! إنه الأمل في نصر الله"ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم * وعد الله لا يخلف الله وعدة ولكن أكثر الناس لا يعلمون" (الروم/6:5)
من كان يظن أن أهل غزة رغم قلة عددهم وعتادهم سينتصرون علي أعتي قوة عسكرية في العالم .. إنه الإيمان والأمل والعمل .. !!
من كان يظن أن شعوب الربيع العربي ستطيح بكل الطغاة في فترة لا تساوي في عمر الزمن شيئا .. إنه الأمل والصمود والعمل .. !!
من كان يظن أن المُعتقل المُشاكس في برلمان 2005 (الإحتياطي) دكتور مرسي سيخرج من سجنه إلي رأس الدولة رغم التعويق والتشويه والتشتيت .. إنه الأمل والثبات والعمل.
الأمل لابد منه لدعم الرسالات وإقامة النهضات ونجاح البطولات، وإذا فقد المصلح أمله فقد دخل المعركة بلا سلاح، بل بلا يد تمسك بالسلاح، فأني يرتجي له نجاح؟ أو يأتي إليه فلاح، أما إذا إستصحب الأمل فإن الصعب سيهون، والضر سينكشف، والبعيد سيدنو، ولأيام تقرب البعيد والزمن جزء من العلاج.