العاقلة على ظاهر قول ابن القاسم.
[1606] مسألة: العاقلة العصبة، كانوا أهل ديوان أم لا، وقال أبو حنيفة: أهل الديوان عاقلة مقدّمون على المتناسبين.
[1607] مسألة: الفقير الذي لا فضل عنده يواسي منه فلا مدخل له في تحمّل العقل، وقال أبو حنيفة: له مدخل فيه.
[1608] مسألة: قال الشيخ أبو بكر: يجيء على أصولنا أن يعتبر وجوب الدّية على العاقلة من يوم الموت لا من يوم الحكم، وقال أبو حنيفة: من يوم الحكم.
[1609] مسألة: ليس فيما يؤخذ من كل واحد قدر مؤقت، وإنما هو على حسب ما يمكن ويسهل ولا يضر، وقال أبو حنيفة: يسوي بين جميعهم فيؤخذ من ثلاثة دراهم إلى أربعة دراهم، وقال الشافعي: يفضل الغني على المتوسط فيكون على الغني نصف دينار وعلى المتوسط ربع دينار.
[1610] مسألة: إذا مات واحد من العاقلة بعد توظيف الدية وقبل حلول الأجل، قال ابن القاسم: يكون ما وظف عليه في ماله، وهو قول الشافعي إلا أنّه يراعى أن يموت بعد الأجل، وقال أصبغ: يسقط بموته، وهو قول أبي حنيفة.
[1611] مسألة: تحمل العاقلة من الدية الثلث فأكثر، وقال الشافعي: تحمل القليل والكثير.
[1612] مسألة: إذا كان بعض عاقلته معه في بلده وبعضهم في إقليم آخر، لم يعقل عنه من ليس معه في إقليمه، وضم إليه أقرب القبائل إليه ممن يجاور موضعه، وقال أبو حنيفة: يحمل الجميع عنه.
[1613] مسألة: جناية الذمي على أهل جزيته الذين في كورته، وقال أبو حنيفة: إن كانت لهم معاقل وإلا فهي في مال الجاني، وقال الشافعي: إذا لم ينسبوا إلى أب كانتساب العرب لم يتعاقلوا.
[1614] مسألة: الذي يجيء على أصولنا أن المولى الأسفل لا يعقل، وقال الشافعي: يعقل.
[1615] مسألة: إذا صال الفحل على إنسان فله دفعه عن نفسه، فإن أدى إلى قتله فلا ضمان عليه، ووافقنا أبو حنيفة في أن له دفعه عن نفسه وخالفنا في الضمان، فقال: يضمن البهيمة، ويضمن من الآدميين من كان غير مكلّف كالصبي والمجنون، عبدين كانا أو حرين، ولا يضمن العبد البالغ المكلّف.
[1616] مسألة: إذا عض أصبع رجل فجبذ أصبعه من فيه فانقلعت أسنان العاض ضمنها، وقال يحيى بن عمر وغيره: لا يضمنها.
[1617] مسألة: السائق والقائد والراكب ضامنون لما وطئت الدابة جناية الدابة إذا كان ذلك بسبب من فعلهم، وإن نفحت بيدها أو رجلها ابتداء، لا بسببهم فلا ضمان عليهم، وقال أبو حنيفة: يضمن السائق على