فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 181

الحكم أو بعد إقامة البينة، ولا يحكم عنده على الغائب إلا أن يتعلّق الحكم بحاضر، مثل أن يكون للغائب وكيل، أو وصي، أو تكون جماعة شركاء في شيء فيدّعى على أحدهم وهو حاضر فيحكم عليه وعلى الغائب.

[1939] مسألة: إذا ثبت الحق للمدَّعِي عند الحاكم بشهود عرف عدالتهما حكم به، ولم يحيف المدعي مع شاهديه، وقال ابن أبي ليلى: يحلِّفه مع البينة.

[1940] مسألة: إذا ادعى رجل على رجل حقًا وذكر أن بينته غائبة وسأل القاضي أن يلزمه له إلى أن يقيم له كفيلًا بنفسه إلى أن يحضر البينة لم يكن له ذلك، بل يقول له الحاكم: إن أردت إحلافه لك وإلا فأطلقه إلى أن تحضر بينتك، وقال أبو حنيفة: يلزمه أن يقيم كفيلًا عليه ببدنه ثلاثة أيام إلى أن يقيم البينة، فإذا مضت ثلاثة أيام برئت ذمة الكفيل من الكفالة، وقال أبو يوسف يقيم كفيله أبدًا إلى أن يقيم البينة.

[1941] مسألة: إذا حكَّم الخصمان بينهما رجلًا من أهل الاجتهاد لزمهما ما يحكم به بينهما إذا كان مما يجوز في الشرع، وافق رأي قاضي البلد أو خالفه، وقال أبو حنيفة: إن وافق رأي قاضي البلد لزم، وللشافعي قولان: أحدهما لا يلزم، وتكون فتوى لا حكمًا.

[1942] مسألة: لا يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في شيء أصلًا، لا فيما علمه قبل الولاية ولا بعدها، لا في مجلس الحكم، ولا في غيره، لا في حقوق الله ولا في حقوق الآدميين، وقال عبد الملك: يحكم بعلمه في مجلس حكمه إذا حضر عنده الخصم فاعترف بحق خصمه، وقال أبو حنيفة: يحكم في حقوق الآدميين فيما علمه بعد القضاء، ولا يحكم فيما علمه قبله، وعند الشافعي أنه يحكم بعلمه على الإطلاق إلا في الحدود، فلهم فيها وجهان.

[1943] مسألة: إذا حكم الحاكم بما هو في الباطن على خلاف ما حكم به لم ينفذ حكمه في الباطن ولم يتغير الشيء المحكوم فيه عمّا هو عليه بحكمه، كان ذلك في مال أو نكاح أو طلاق مما يملك الحاكم ابتداءه، وممّا لا يملكه، وقال أبو حنيفة: إن كان المحكوم فيه مالًا لم يتغير الحكم في الباطن، وإنما ينفذ في الظاهر، وإن كان عقدًا أو فسخًا فإن الحكم ينفذ فيه ظاهرًا وباطنًا.

[1944] مسألة: الإشهاد في عقد البيع مستحب وليس بواجب، خلافًا لداود.

[1945] مسألة: تقبل شهادة الصبيان في الجراح في الجملة على شروط وأوصاف، وقال أبو حنيفة والشافعي: لا تقبل على وجه.

[1946] مسألة: يحكم بالشاهد واليمين في الأموال أو حقوقها، خلافًا لأبي حنيفة في منعه ذلك جملة.

[1947] مسألة: تقبل شهادة امرأتين مع اليمين، خلافًا للشافعي.

[1948] مسألة: يحكم بالشاهد ونكول المدعى عليه، خلافًا للشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت