فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 181

[1949] مسألة: لا يحكم بمجرد النكول إلا بأن ترد اليمين على المدّعي فيما يرد، فإذا حلف حكم له على المدعى عليه، وقال أبو حنيفة: إذا نكل المدّعى عليه عن اليمين كررت عليه ثلاثًا، فإن حلف وإلا حكم عليه بنفس نكوله، ولا ترد اليمين على المدعي، هذا إذا كانت الدعوى في المال، فإن كانت في قتل العمد وجراحه فقال أبو حنيفة: يحبس حتى يحلف أو يعترف، وقال أبو يوسف: يحكم عليه بالدية.

[1950] مسألة: إذا أقام شاهدًا، ولم يحلف معه، وردَّ اليمين على المذعى عليه، ثم رام أن يحلف مع شاهده قبل أن يحلف المدّعى عليه، لم يكن له ذلك، ويحلف المدعى عليه ويبرأ، ولأصحاب الشافعي وجهان: أحدهما أن له أن يحلف.

[1951] مسألة: كل دعوى لا يقبل فيها شاهد وامرأتان، ولا شاهد ويمين، ولا يقبل فيها إلا شاهدان، فلا يجب اليمين فيها على المدعى عليه بمجرد الدعوى، وذلك مثل دعوى النكاح والطلاق والرجعة والقتل العمد، وما أشبه ذلك، وقال الشافعي: في كل هذا يلزم المدّعى عليه اليمين، فإن نكل رد على المدعي وحكم له إن حلف.

[1952] فصل: إذا ثبت ما قلناه فلا ترد اليمين إلا فيما يقبل فيه شاهد وامرأتان، أو شاهد ويمين، فأما ما لا يقبل فيه إلا شاهدان فلا ترد، خلافًا للشافعي في قوله: إنها ترد في ذلك كلّه.

[1953] مسألة: إذا كانت له بينة حاضرة، وكان عالمًا بها قادرًا على إقامتها فعدل إلى يمين المدعى عليه، ثم أراد إقامتها من بعد ففيه روايتان: إحداهما: أن له ذلك، وهو قول أبي حنيفة والشافعي، والأخرى: ليس له ذلك.

[1954] مسألة: تقبل شهادة النساء على الانفراد في الرضاع، خلافًا لأبي حنيفة.

[1955] مسألة: لا يقبلن على الانفراد ولا مع غيرهن في حقوق الأبدان مما يطلع عليه الرجال في غالب الحال، كالنكاح والطلاق والعتاق وغير ذلك، وقال أبو حنيفة: يقبلن في كل ذلك إلا فيما أوجب قتلًا أو حدًّا.

[1956] مسألة: إذا قبلن منفردات أجزأ من عددهن امرأتان، وقال الشافعي: لا يجزئ أقل من أربع نسوة، وقال أبو حنيفة: إن كانت الشهادة فيما بين السرة والركبة قبل فيه امرأة واحدة، وقال قوم: لا يقبل أقل من ثلاث نسوة.

[1957] مسألة: إذا تاب القاذف قبلت شهادته، تاب قبل الجلد أو بعده، وقال أبو حنيفة: إن تاب بعد الجلد لم تقبل شهادته.

[1958] مسألة - فصل: ودليلنا على الاستثناء إذا تعقب جملًا يصلح عوده إلى كل واحد منها فإنه يعود إلى جميعها، خلافًا لأصحاب أبي حنيفة في قولهم: إنّه يعود إلى ما يليه فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت