الصوم كالحيض وإليه ذهب القاضي إسماعيل.
[665] مسألة: الإغماء والجنون لا يمنعان وجوب الصوم، وإنما يمنعان أداءه، فإذا أفاق لزمه قضاؤه، سواء كان قبل البلوغ أو بعده، أفاق قبل انقضاء الشهر أو بعده. وقال أبو حنيفة، إن أفاق في بعض رمضان قضاه كله، وإن أفاق بعد انقضاء الشهر فلا قضاء عليه وقال الشافعي: إن أفاق بعد انقضاء الشهر فلا قضاء عليه وإن أفاق في بعضه صام ما أدرك ولم يقض ما فات، وعنده أن المجنون لا يقضي صومًا فاته على وجه.
[666] مسألة: إذا أكل شاكا في طلوع الفجر، ثم لم يتبين له هل أكل قبل الفجر أو بعده، قال شيوخنا: يجيء على أصل مالك أن يلزمه القضاء واجبا. وقال أبو حنيفة، والشافعي لا قضاء عليه.
[667] مسألة: لا يكره السواك للصائم في جميع اليوم. خلافًا للشافعي في قوله: إنه يكره بعد الزوال.
[668] مسألة: الحجامة لا تفسد الصوم. خلافًا لأحمد بن حنبل وغيره.
[669] مسألة: يكره أن يستاك بعود رطب له طعم، خلافًا للشافعي.
[670] مسألة: إذا سافر سفرًا يجوز له قصر الصلاة فيه، كان بالخيار بين أن يصوم أو يفطر. خلافًا لمن قال: لا يصح صوم رمضان في السفر، وهو داود وبعض أهل مذهبه.
[671] مسألة: الصوم للمسافر أفضل من الفطر. خلافًا للشافعي.
[672] مسألة: لا يصح أن يصام رمضان عن غيره بوجه، من نذر أو قضاء أو تنفل، أو أي شيء كان، وقال أبو حنيفة: يجوز في السفر أن يصومه قضاء ونذرًا وتطوعًا. [673] مسألة: المسافر إذا قدم في بعض اليوم مفطرًا، والحائض تطهر، لا يلزمهما الإمساك بقية اليوم، ولا يكره لهما الأكل. خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يلزمهما الإمساك، والشافعي في كراهته الأكل.
[674] مسألة: إذا نوى الصوم في الحضر، ثم سافر، لم يجز له الفطر. خلافًا لأحمد بن حنبل.
[675] مسألة: إذا أنشأ المسافر الصوم في رمضان ثم أفطر متعمدا ففيها روايتان:
إحداهما: وجوب الكفارة وهو قول الشافعي. والأخرى: نفيها، وكذلك إذا صام في الحضر ثم سافر
[676] مسألة: إذا أخر قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر، صام هذا الداخل ثم قضى ما عليه، وأطعم عن كل يوم مدًا. خلافًا لأبي حنيفة في قوله: ليس للقضاء وقت محصور، ولا فديه عليه.
[677] مسألة: فإن مات وقد دخل رمضان آخر، ولم يقض الأول فأوصى بأن يطعم عنه، فإنه يطعم عنه لكل يوم مدا، وحكى الإسفراييني عن أصحابهم أنه يطعم عن كل يوم مدين، مدًا للتأخير ومدا للفوات.
[678] مسألة: إذا مات وعليه صوم واجب لم يلزم ورثته الإطعام إلا أن يوصي بذلك. خلافًا للشافعي.
[679] مسألة: ولا يصوم أحد عن أحد. خلافًا للشافعي في قوله: إن مات وعليه صوم واجب صام وليه عنه.