فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 201

يا ساق لن تراعي * * إن لك ذراعي ** أحمي بها كراعي.

وقال أيضا:

ليس على أن أموت عار * * والعار في الناس هو الفرار ** والمجد لا يفضحه الدمار.

فمر عليه رجل وهو متكئ برأسه على ذلك الرجل، فقال له: من قتلك؟ فقال له: وسادتي [1] .

* وَانْضَمَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى جَيْشِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ .. فكانَ العددُ قرابةَ -ستة آلافِ مُقَاتِل-، وصاحب الراية -عبد اللهِ بن الزبير-.

وقتلَ في هذه المعركةِ نحوٌ من سبعين من قتلة عثمان منهم حكيم وكذلك أنصارهم من أهل المدينة.

(خروج عليِّ بن أبي طالب) خرَجَ عَلِيٌّ (مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ وَذَلِكَ لَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَاكَ قِتَالٌ بَيْن عُثْمَانَ بن حُنَيْفٍ وَبَيْنَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ وَمَنْ مَعَهُمْ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ (بعد ما استخلفَ تمام بن عباس على المدينة، وقثمَ على مكة، وَجَهَّزَ جَيْشًا قِوَامُهُ -عَشْرَةُ آلَافٍ- لِمُقَاتِلَةِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وصاحب الراية: محمد بن علي بن أبي طالب ...

* وقد ناوشَ علي بن أبي طالبٍ في الخروجِ عبد الله بن سلام (وهو بالربذة، فأخذ بعنان فرسه وقال: يا أمير المؤمنين! لا تخرج منها، فوالله لئن خرجت منها لا يعود إليها سلطان المسلمين أبدا، فسبه بعض الناس، فقال علي: دعوه فنعم الرجل من أصحاب النبي ( ... وناوشه ابنه الحسن بن عليٍّ مع جدال كان بينه وبين علي [2] .

(من الذي خرجَ على عليِّ بن أبي طالب؟) ويَظْهَرُ لَنَا جَلِيًّا أَنَّ عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ (هُوَ الَّذِي خَرَجَ إِلَيْهِمْ -ليسَ المعنى أنه خارجي لأنه الخليفة- وَلَمْ يَخْرُجُوا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقْصُدُوا قِتَالَهُ كَمَا تَدَّعِي بَعْضُ الطَّوَائِفِ وَمَنْ تَأَثَّرَ بِهِمْ، وَلَوْ كَانُوا يُرِيدُونَ الْخُرُوجَ عَلَى عَلِيٍّ لَذَهَبُوا إِلَى الْمَدِينَةِ مُبَاشَرَةً وَلَيْسَ إِلَى الْبَصْرَةِ. فَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَائِشَةُ وَمَنْ كَانَ

(1) (البداية والنهاية) (7/ 260) .

(2) (البداية والنهاية) (7/ 261) , وسيأتي ذكر المناوشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت