(وكان لأبي الحسن موسى عليه السلام سبعة وثلاثون ولدًا ذكرًا وأنثى منهم علي بن موسى الرضا عليهما السلام ... وفاطمة ... وعائشة وأم سلمة) [1] .
كما سمى جده علي بن الحسين إحدى بناته: عائشة [2] .
وأيضًا - الإمام العاشر المعصوم عندهم حسب زعمهم - علي بن محمد الهادي أبو الحسن؛ سمى إحدى بناته بعائشة، يقول المفيد: (وتوفي أبو الحسن عليهما السلام في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين، ودفن في داره بسرّ من رأى، وخلف من الولد أبا محمد الحسن ابنه ... . وابنته عائشة) [3] .
فاطمة بنت محمد رسول الله وعائشة زوجةِ رسول الله.
إ نَّ علاقة عَائِشَة بفاطمة رضي الله عنهما هي علاقة ود وحب ووئام واحترام وتقدير، ولم يَثْبت في الأحاديث الصحيحة أن واحدة منهما قد حملت شيئًا من البغض أو الكراهية تجاه الأخرى، بل أجمع أصحاب السير ورواة الأحاديث على أن الصلة بين عَائِشَة وفاطمة رضي الله عنهما كانت على أحسن ألفة، وأكمل مودة، كأسمى ما يكون من العلاقات بين الأحباء، وقد ورد في أخبار التاريخ ما يؤكد ارتباط نسيج المحبة بينهما.
وهناك آثار كثيرة تُبيّن العلاقة الحسنة بين عائشة وفاطمة رضي الله عنهما، ومن ذلك:
ما رواه عمرو بن دينار قال: قالت عَائِشَة رضي الله عنها: «مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا» ، وفي رواية: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَصَدَقَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا» [4] .
وأيضًا ما روت عَائِشَة بنت طلحة، عن أُمّ المؤمنين عَائِشَة رضي الله عنها، أنها قالت: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَدَلاَّ وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللهِ فِي قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم» [5] .
(1) ["الإرشاد"ص 302، 303،"الفصول المهمة"242،"كشف الغمة"ج 2 ص 237] .
(2) ["كشف الغمة"ج 2 ص 90] .
(3) ["كشف الغمة"ص 334، و"الفصول المهمة"ص 283] .
(4) أخرجه الطبراني في (المعجم الأوسط) (2721) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 201) :"رجاله رجال الصحيح", وانظر (إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة) (ص 103) .
(5) أخرجه أبو داود في سننه (5217) , وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد ص (355) .