* واعلمْ أنها روتْ عن أبيها أبي بكرٍ الصديق، وعن عمر بن الخطاب، وفاطمة بنت النبي، وسعد بن أبي وقاص، وحمزة بن عمرو الاسلمي وأخذتِ العلم عن أبيها وعن عمر أكثرَ من غيرهم.
* وروى وحدَّث عنها جماعة كثر من أئمةِ الحديث والدين، فمنَ المكثرينَ من الروايةِ تسعةٌ: عروة بن الزبيرِ بن العوامِ (ت 92 هـ) . والقاسم بن محمد بن أبي بكرٍ الصديق (ت 106 هـ) وعمرة بنت عبد الرحمن بن سعد (ت 98 هـ) . وعبد الله بن أبي مليكةَ (ت 17 هـ) وذكوان مولى عائشة (ت بعدَ المائة) . وأبو سلمةَ بن عبدِ الرحمنِ (ت 94 هـ) . والأسود بن يزيدِ النخعي (ت 75 هـ) .
وغيرهم من المشاهير: ابن عمر، ابن عباس، عبد الله بن الزبير ابن أختها وأخوه عروة، السائب بن يزيد، سعيد بن المسيب، سليمان بن يسار، عبد الله بن شقيق، ابن شهاب الزهري، مسروق، أبو أمامة بن سهل، أبو بردة بن أبي موسى، عائشة بنت طلحة، معاذة العدوية [1] .
* وكانت -رضي الله عنها- في استدراكاتها أو ما يسمى بتوثيقها لمتن الحديث الشريف تستمد إلى أصول ومصادر تستقى منها أدلتها على توثيق روايتها، وهي:
القرآن الكريم: وهو كتاب الله العزيز الذي أنزله لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور.
ومن ذلك أنها: ترى"متعة النساء حرام"وأن الأحاديث التي وردت في إباحتها قد نسخت، فلا يؤخذ بها، فقد سُئلت عائشة عن متعة النساء فقالت: بيني وبينكم كتاب الله، وقرأت هذه الآية {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [2] . (فمن ابتغى وراء ما زوجه الله أو ما ملكه فقد عدا) [3] .
السنة النبوية الشريفة: وهو كل ما أثر عن النبي (من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.
(1) راجع من روى عنها بتفصيل كتاب (تهذيب التهذيب) (12/ 384) .
(2) [المؤمنون: 5،6] .
(3) (المستدرك على الصحيحين) للحاكم (2/ 393) .