اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ أَفَلاَ يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُءُوسَهُنَّ لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ (مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَلاَ أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِى ثَلاَثَ إِفْرَاغَاتٍ [1] .
* مسألة الوتر عند الصبح: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادٍ أَنَّ أَبَا نَهِيكٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ فَلاَ وِتْرَ لَهُ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: كَذَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَانَ النَّبِىُّ (يُصْبِحُ فَيُوتِرُ [2] .
* مسألة حل الحاج عند نحر الهدي: عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ زِيَادَ بن أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بن عَبَّاسٍ (قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ قَالَتْ عَمْرَةُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا فَتَلْتُ قَلاَئِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ (بِيَدَيَّ ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ (بِيَدَيْهِ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ (شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ [3] .
د- الذاكرة القوية والحافظة النادرة:
إن من منح الله الغالية رزقه لأم المؤمنين ذاكرة وحافظة قوية جدًا، من حفظها الوقائع، وإدراكها المعاني، وعلمها الغزير من جميع الفنون، ومن ذلك الذي عنيناه:
* مسألة الصلاة على الجنائز في المسجد: عَنْ عَبَّادِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ بِجَنَازَةِ سَعْدِ بن أَبِى وَقَّاصٍ فِى الْمَسْجِدِ فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ مَا أَسْرَعَ مَا نَسِىَ النَّاسُ! مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ الْبَيْضَاءِ إِلاَّ فِى الْمَسْجِدِ [4] .
* مسألة عمرة النبي في رجب: عن عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَنِدَيْنِ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَإِنَّا لَنَسْمَعُ ضَرْبَهَا بِالسِّوَاكِ تَسْتَنُّ -قَالَ- فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَعْتَمَرَ النَّبِىُّ (فِى رَجَبٍ؟ قَالَ نَعَمْ. فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ أَىْ أُمَّتَاهُ! أَلاَ تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ
(1) أخرجه مسلم (773) .
(2) رواه البيهقي في (السنن الكبرى) (4696) وعبد الرزاق في (المصنف) (4603) , وهاهنا فائدة مهمة في هذا الحديث: أن معنى"كذب"عند أهلِ الحجاز"أخطأ"فليعلم ذلك.
(3) أخرجه البخاري (1700) .
(4) أخرجه مسلم (2296) .