فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 201

(4) نزول طهارتها وكرامتها في عشر آياتٍ، فقد برأها اللَّه من الإفكِ الكاذبِ في سورة النور، وجاءَ في الصحيحين قصة الإفكِ مسردةً بكاملها لبيان عظيمِ مكانتها ونزاهتها ورفعة درجتها عندَ ربها، ولم يكن ذاك لغيرها.

لا يُذكرُ الطُّهرُ إلا قيلَ عائشةٌ *** رمزٌ لهُ وهوَ نورٌ في مُحيّاها

نُجِلُّها نُطرِبُ الدنيا بِرَوعتها *** إذا انبرى بكلامِ السوءِ أشقاها

نُرتِّلُ الوحيَ صفوًا عن طهارتِها *** ولا نُبالي بصوتٍ خاسئٍ تاها

صدِّيقةٌ وابنةُ الصدِّيقِ ليس لها *** من مُشبِهٍ في الصّبايا في مزاياها

قال الإمام محمد بن الحسين الآجري -رحمه الله- في (الشريعة) : إن الله عز وجل لم يزد عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك إلا شرفا ونبلا وعزًا، وزاد من رماها من المنافقين ذلًا وخزيًا، ووعظ من تكلم فيها من غير المنافقين من المؤمنين بأشد ما يكون من الموعظة، وحذرهم أن يعودوا لمثل ما ظنوا مما لا يحل الظن فيه اهـ.

(5) أنها أم المؤمنين بشهادةِ الله (، قال تعالى {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} قال بعض أهل العلم: فمن لم يرض بها أما له، لم يكن من المؤمنينَ. وهذه أمومةُ احترام وحرمة، لا أمومةُ خلوةِ ومحرمية. قال الإمام ابن كثير الدمشقي -رحمه الله: وقوله {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} أي: في الحرمة والاحترام، والإكرام والتوقير والإعظام، ولكن لا تجوز الخلوة بهن، ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع، وإن سمى بعض العلماء بناتهن أخوات المؤمنين، كما هو منصوص الشافعي في المختصر، وهو من باب إطلاق العبارة لا إثبات الحكم [1] .وقال ابن عباسٍ (للخوارج حينَ ناظرهم: إن قلتُم إنها ليسَتْ أمكمْ فقد كفرتم! [2] .

(6) أنها من أهلِ الجنةِ، عَنِ الْقَاسِمِ بن مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ -عليه الصلاة والسلام- وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ [3] .

(1) (تفسير القرآن العظيم) (6/ 381) .

(2) مصنف عبد الرزاق (10/ص 157) (ح 18678) .

(3) أخرجه البخاري (حديث رقم: 3560) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت