-وينقسم هذا الصَوْم إلى نوعين: (نوع مُستَحَبّ، ونوع مَنْهِي عنه) :
-أوّلًا: الصَوْم المُستَحَبّ:
(1) صَوْم شعبان:
عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه قال: (قلتُ: يا رسول الله، لم أرَكَ تصُوم من شهر من الشهور ما تصُوم من شعبان) ، قال:"ذاك شهرٌ يَغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ تُرْفَعُ فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحِبُّ أنْ يُرْفَعَ عملي وأنا صائم". [1]
ففي هذا الحديث بيان للحُكمة من إكثار الصَوْم في شعبان وهي: غفلة الناس عنه، ورفع الأعمال فيه إلى الله.
-حُكم التَطّوُّع بعد النصف من شعبان:
قال رسول الله صَلّى الله عليه وسلم:"إذا انتصف شعبان فلا تصُوموا حتى يكون رمضان" [2] .
-والخُلاصة من أقوال العلماء: (أن النَهْي في هذا الحديث محمول على اختصاص النصف الأخير من شعبان بالصيام(كأنْ يكون الرجل مُفطِرًا طُوال شعبان، حتى إذا بقيَ من شعبان نصفه، أخذ في الصَوْم حتى يأتي رمضان) ، أو أن النَهْي محمول على عدم وَصْل شعبان برمضان بدون أنْ يفصل بينهم بيومٍ واحد على الأقل، لأن النبي صَلّى الله عليه وسلم قال:"لا تقدموا صَوْم رمضان بيوم أو يَوْمَيْن، إلا أنْ يكون صَوْم يصومه رجل، فيصوم ذلك اليوم" [3]
(1) (انظر صحيح الترغيب: 1022)
(2) (انظر صحيح الجامع حديث: 397)
(3) (متفق عليه)