فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 356

(1) هل يَجُوز للمرأة - إذا كانت غنية، وكانَ عندها مالٌ قد بلغَ النِصَاب - أن تُعطي زكاتها لزوجها الفقير؟

الجواب: نعم يَجُوز للمرأة أن تعطي صدقتها لزوجها، وسواء كانت واجبة (وهي الزكاة) ، أو كانت صدقة التطوع، وذلك على الراجح من أقوال العلماء، بل إنَّ الصدقة على زوجها أفضل مِن صدقتها على غيره، لأنه حينئذٍ يكونُ لها أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة.

(2) ما حُكم صَرْف الزكاة للأبَوَيْن والأولاد والزوجة؟

الجواب: لا يَجُوز للزوج أن يُخرج زكاتَهُ لزوجته (حتى لو كانت فقيرة) ، وذلك لأنَّ نفقتها واجبة عليه، فتستغنى بهذه النفقة عن الزكاة، وكذلك الحال بالنسبة للأبَوَيْن والأولاد والأجداد والأحفاد، (حتى لو كانوا فقراء) ، إلا إذا كانوا غارمين، أو غازين في سبيل الله، أو أبناء سبيل، لأنهم في هذه الحالة يستحقون الزكاة لسببٍ لا تأثيرَ للقرابة فيه، إذ لا يَلزَمُهُ الإنفاق عليهم لتجهيزهم للغزو، أو لقضاء ديونهم أو نحو ذلك، إنما تَلزَمُهُ نفقة مَعِيشَتهم فقط كالمَأكل والمَسكَن والكِسوَة، على حسب قدرته المالية، كما قال تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللهُ نفسًا إلا ما آتاها) [1] ، وأما صَرْف الزكاة لسائر الأقارب، كالإخوة والأخوات والأعمام والأخوال، وكذلك الابن المتزوج - الذي أصبحَ يَعيش في مَعيشة مستقلةعن أبيه - إذا كانَ دَخلُهُ لا يَكفي حاجاته وحاجة مَن يعول،

(1) (الطلاق 7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت