الحُلِيّ والنقود وعروض التجارة تدخل ضمن ما يُعرَف بزكاة المال) (بمعنى أنه يجوز إخراج زكاة الذهب مالًا، وإخراج زكاة المال ذهبًا) (وعلى هذا فإذا كانَ عنده مثلًا نقود وذهب، فإنه يَجمعهما(وذلك بعد أن يحسب قيمة الذهب بالنقود) ، ثم يرى حاصل الجمع: فإن كانَ قد بلغَ قيمة النِصَاب، أخرجَ الزكاة على كل هذا المال (أي على مجموع الذهب مع النقود) بعد أن يمر عليهما عام هجري كامل، (وكذلك الحال إذا كانَ عنده نقود وفضة، أو نقود وذهب وفضة) ، (مع العِلم أنَّ الشيء الواحد لا تخرج زكاته مَرَّتين في نفس العام) .
-ثانيًا: زكاة الأوراق البَنكية (مثل الدُولار، والجُنَيْه، والريال، وغير ذلك) - والتي تُعرَف بـ (النقود) -، وكذلك السَنَدَات (مِثل الـ(شِيكَات) ، والـ (كِمْبِيَالات) ، وشهادات الاستثمار، وغير ذلك من الأوراق التي لها قيمة مادية):
اعلم - رحمك الله - أنَّ هذه الأوراق البنكية والسَنَدَات ما هِيَ إلا وثائق لقيمتها، لِذا فإنه يَجِب فيها الزكاة إذا بلغَتْ قيمة النِصَاب، وَمَرَّ عليها عام هجري كامل، وتكون الزكاة فيها بأن يُخرج الشخص عن كل ألفٍ منها: خمسًا وعشرين.
-ولكنْ هل الأفضل أن تُقدَّر قيمة النِصَاب لهذه الأوراق بنفس قيمة نِصَاب الذهب، أم تُقدَّر بقيمة نِصَاب الفِضَّة؟
الجواب: الأوْلَى أن تُقدَّر بقيمة نِصَاب الفِضَّة (يعني ما يُعادل(595 جرامًا) من الفِضَّة)، وذلك لما يأتي:
أولًا: أنَّ ذلك هو الأحوَط والأبرأ لِلذِمَّة (لأنه مِن المُمكِن أن يكون المال قد وجبت فيه الزكاة، لأنَّ قيمة نِصَاب الفضة أرخَص من قيمة نِصَاب الذهب) ،