قال تعالى:"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" [1] ، فقد حَدَّدَ اللهُ تعالى في هذه الآية: المستحقين للزكاة، وهم ثمانية أصناف، وتفصيلهم على النحو التالي:
-الأول والثاني: الفقراء والمساكين:
وقد اختلف العلماء في التفريق بين لفظَي الفقير والمسكين، وعلى كلّ حال فكِلاهُمَا مِن أهل الزكاة، والخُلاصة: أنَّ الفقير - والمسكين - هُوَ مَن لا مالَ له ولا كَسْب، وكذلك مَن له مالٌ وَكَسْب ولكنه لا يَسُدُّ كفايته وكفاية مَن يَعُولُهُم واحتياجاتهم الأصلية (كالمَأكَل والمَلبَس، وإيجار المَسكَن، وقِيمة العلاج والعمليات الجراحية، وكذلك قيمة فاتورة الكهرباء والمياه والغاز، وغير ذلك من الاحتياجات الضرورية للإنسان) .
-ويرى الشيخ ابن عُثَيْمِين رحمه الله أنَّ الإنسان الذي يَحتاج للإعفاف (أي للنكاح) ، وليس عنده قيمة المَهر، وقيمة تكاليف الزواج، فإننا نُعطيهِ من الزكاة ما يتزوج به، حتى لو كانت هذه التكاليف كثيرة (يعني أنه يُعتَبَر من جملة الفقراء والمساكين الذين يستحقون الزكاة، حتى لو كانَ عنده ما يَكفيه لأكْلِهِ وَشُرْبه وَكِسْوَتِهِ وَمَسْكَنِه) . [2]
(1) (التوبة: 60)
(2) (انظر الشرح المُمتِع: كتاب الزكاة)