فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 356

-ونبدأ الآن في ذِكْر كل نوع مِن أنواع الزكاة بالتفصيل:

أولًا: زكاة الحُلِيّ:

والحُلِيّ قِسمان:

-القِسم الأول: النَقدَان، والنقدان هما: (الذهب والفِضَّة) ، وقد اختلف العلماء في وجوب زكاة الذهب والفِضَّة على أقوالٍ كثيرة، ولبعضهم في ذلك تفصيل بينَ كَوْنِهِ للزينة، أو للادِّخَار، أو كانَ قد أعِدَّ للتجارة، أو غير ذلك، والراجح من هذه الأقوال كلها هو: وجوب الزكاة على الذهب والفِضَّة إذا بلغا قِيمة النِصَاب الخاص بهما، وَمَرَّ عليهما عام هجري كامل، أيًَّا كان الغرض مِن تَمَلُّكِهِمَا، وذلك لعموم الأدلة على وجوب زكاة الذهب والفِضَّة، ولم يَستَثنَ منها شيء، ولكنْ معَ هذا فلا نُنكِر على مَن يقول بعدم وجوب الزكاة على ذهب الزينة، لأنَّ الأمر مَحلّ خِلاف مُعتَبَر بين العلماء.

-واعلم أنه إذا مَرَّ عامٌ هجريٌّ على الفِضَّة أو الذهب - الذي تمتلكه المرأة -، وَوَجَبَتْ فيه الزكاة، ثم لم تجد المرأة مالًا تؤدي به هذه الزكاة، فإنه يجب عليها أن تبيع مِن حُلِيِّهَا بقدْر هذه الزكاة لتؤدي ما عليها، إلا أن يُعِينَها أحد في أداء الزكاة كَزَوْجٍ أو قريب، أو غير ذلك فلا بأس، وحتى لو اقترضت مِن أجل إخراج الزكاة فلا بأس.

-القِسم الثاني: غير النَقدَيْن (يعني غير الذهب والفِضَّة) : كالمَاس، والدُرّ، واليَاقوت، واللؤلؤ، والمَرجان، والزَبَرْجَد ونحوها، فهذا لا تجب فيه الزكاة مهما بلغت قيمته، إلا ما أعِدَّ منه للتجارة، فهذا يدخل في عروض التجارة، كما سيأتي.

-ما هي قيمة نِصَاب الذهب والفِضَّة؟

-قيمة نِصَاب الذهب: عشرون دينارًا مِن الذهب، وهو ما يُقدَّر بـ (85 جرامًا) من الذهب، فإذا بلغ الذهب - الذي يمتلكه الشخص - هذا المِقدار -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت