فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 356

ذكرنا - فيما سبق - ما يستحقه الفقير من زكاة المال، ومع ذلك فقد حَثَّ الشرع على التعفف، فقد ثبَتَ أنَّ ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نَفَذَ ما عنده قال:"ما يَكُنْ عندي مِن خيرٍ فلن أدَّخِرَهُ عنكم، وَمَن يَستعفِف يُعِفهُ الله، وَمَن يَستغنَ يُغنِهِ الله، وَمَن يتصبر يُصَبِّرْهُ الله، وما أعطِيَ أحدٌ مِن عَطَاءٍ خيرًا وأوْسَعَ مِن الصبر" [1] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لِأنْ يَغدُو أحدُكُم فيَحْتَطِب على ظهره - (يعني يَحمِل الحَطَب على ظهره) -، فيتصدق به - (يعني يتصدق بهذا المال على نفسه، بأن يكفي حاجاتِه وحاجة مَن يَعول) -، ويستغنِي عن الناس خيرٌ له مِن أن يسأل رجلًا أعطاهُ أو مَنَعَهُ، ذلك بأنَّ اليَد العُليا أفضل مِن اليَدِ السُفلَى، وابدأ بمَن تَعُول" [2] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس الغِنَى عن كثرةِ العَرَض - (والعَرَض هو متاع الدنيا وحُطَامُها) -، إنما الغِنَى: غِنَى النفس". [3]

(1) (متفق عليه)

(2) (متفق عليه)

(3) (متفق عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت