فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 356

-زكاة الأرض الخَرَاجيَّة:

يقسم العلماء الأرض إلى قسمين: (عُشَرِيَّة وَخَرَاجيَّة) :

-فالأرض العُشَرِيَّة: هي إحدى هذه الأنواع الآتية:

أ- كل أرضٍ دَخَلَ أهلها الإسلام عليها فهم مالكون لها.

ب- كل أرضٍ أخِذَتْ عُنوَة (أي بالقوة، كالفتح والغزو) ، فلم يجعلها الإمام فَيْئًَا (أي: لم يجعلها مِلكًا للدولة) ، بل جعلها غنيمة (بأنْ قسَّمَهَا بين الفاتحين لتصير الأرض مِلكًا لهم) .

ج- كل أرضٍ لا مالك لها أعطاها الإمام لبعض الرعية (كأنْ يعلم أنهم فقراء محتاجون لها، أو غير ذلك) .

د- كل أرضٍ"مَوَات" (يعني ليست مِلكًا لأحد) ، أحياها رجل من المسلمين بالماء والنبات (بشرط أن تكون الدولة قد سمحت له بذلك، كأن يكون معه تصريح من الدولة أو غير ذلك) .

-واعلم أنه لا خِلاف بين العلماء على هذا النوع من الأرض في وجوب الزكاة في زرعها (بأن يُخرجَ صاحبها العُشر إذا بلغت قيمة النِصَاب) (كما وضحنا ذلك سابقًا) .

-وأما الأرض الخَرَاجية: فهي أرضٌ فُتِحَتْ صُلحًا (يعني حدث تفاوض واتفاق بين الفاتحين وبين أهلها) فبقيت في مِلك أهلها، أو أن تكون قد فُتِحَتْ بالقوة، ثم جعلها الإمام فيئًا (أي: ملكًا للدولة) ، مع إبقاء يد أصحابها - غير المسلمين - عليها، دون أن يملكوا عَيْن الأرض.

-فهذه الأرض يُفَرَضُ على أصحابها ما يُسَمَّى بـ"الخَرَاج"، وهذا الخَرَاج مقابل إيجار (نظير انتفاع أصحاب هذه الأراضي بها) ، وتكون قيمة هذا الخَرَاج - (أو هذا الإيجار) - حسب ما يراه الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت