أخي الحبيب .. باللهِ عليك اقرأ هذا الحديث الرائع: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَن توضأ نَحوَ وضوئي هذا، ثم صَلَّى ركعتين لا يُحَدِّث فيهما نفسَه، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه) [1] ، ويقولُ أيضا: (ما مِن مسلمٍ يتوضأ فيُحسِنُ وضوءَه، ثم يقوم فيصلي ركعتين مُقبِلٌ عليهما بقلبه ووجهه إلا وَجَبَت له الجنة) [2] .
-وحتى تستطيع - بإذن الله تعالى - أنْ تصلي هاتين الركعتين بخشوع ينبغي أنْ تستحضر هذه المعاني الإيمانية الرائعة وأنت تصلي:
1.الحَيَاء: كانَ أحدُ السلف يَخرُج من الصلاة وهو شديدُ الحياء من الله، ويقول: (إنَّ مِثلِي لا يقومُ بين يَدَيْك. ولولا أنك أمرتَني ما فعلت) .
-وكان هناك شاعرًا يَذمّ أحد الأمراء، فأمَرَ ذلك الأمير بالقبض عليه، وأوقفه بين يَدَيْهِ، ثم قال له: (بأيِّ وَجهٍ تلقاني؟) ، فقال له ذلك الشاعر: (ألقاك بالوجه الذي أقومُ به بين يَدَي رب العالمين، وذنبي في حقه أعظم) .
فتستشعر ذلك وأنت تنظر إلى الأرض (فلا تستطيعُ أنْ ترفع وجهك من شدة الحياء) .
2.الذل: أنْ تستشعر أنك مملوءٌ بالنعم، وفي نفس الوقت .. مملوءٌ بالذنوب.
ونضرب على ذلك مثالًا واحدًا: (فقد اكتشف الطب حديثًا بالمِجهَر الإلكتروني أنَّ العين تحتوي على(500 مليون خلية) حتى تستطيع الإبصار، ثم
(1) (متفق عليه)
(2) (رواه مسلم: 576)