تأخذُ أنت هذه الـ (500 مليون خلية) ببساطة وتنظر بها إلى ما حَرَّمَهُ اللهُ عليك) (يعني تَعصَاه بنعمته) .
3.الافتقار وشدة الاحتياج إلى الله: (أخي الحبيب. إذا علمتَ أنّ الطب قد اكتشف حديثًا أنه لو لم يكن هناك أنزيمات لهضم الطعام، فإنك كنتَ سَتَمكُثُ حوالي خمسين سنة حتى تهضم قطعة اللحم الصغيرة) ، فإنك ساعتَها تكونُ على يقين بأنك شديدُ الاحتياج إلى الله، ولا تستطيع الاستغناء عنه طَرفة عَين، فحينئذٍ تتبرأ من حَولِك وقوتك إلى حَول الله وقوته، وهذا هو معنى: (وإياك نستعين) .
4.الحُب: (أنْ تستحضر أنه برغم هذه الذنوب التي فعلتها في حقه. إلا أنه وفقّك لطاعته. وَلم يوفق غيرَك، وعَلَّمَكَ هذه المعاني. وَحَرَمَ غيرَك) ، فساعتَها تُحِبُ الله، وتستحضر هذا الحب وأنت تقرأ: (الحمد لله رب العالمين) .
5.الرجاء: أنْ تقول بقلبك: (يارب .. أنا مُخطئ .. لكنْ .. أنتَ كريم، يارب .. أنا مُذنِب ومُقَصِّر .. لكني أطمعُ في عفوك وجَنَّتك) (يارب .. لو أردتَ تعذيبي .. ما هديتَني، ولو أردتَ حِرمَانِي .. ما علمتَنِي، ولو أردتَ فضيحتي .. ما سترتَنِي) (إلهي .. إنك لم تَزَلْ بي بَرًَّا أيامَ حياتي .. فأرجو أن تُدركَني رَحمَتُكَ بعدَ مَمَاتي) .
فتستشعر هذا وأنت تقرأ: (الرحمن الرحيم) فترجو رحمتَه، وكذلك وأنت تقرأ: (اهدنا الصراط المستقيم) فترجو هدايتَه وتثبيتَه لك إلى أنْ تلقاه.
6.الخوف والتعظيم: أنْ تستحضر قوْلَ الله تعالى وهو يَصِف جهنم: (إِذَا رَأَتْهُم مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا) ، وقال عنها: (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنْ الْغَيْظِ) يعني ستتقطع من الغيظ غضبًا لربها تباركَ وتعالى.