فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 356

فعندئذٍ تستشعر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يُؤتَى بجهنم يومئذٍ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف مَلَك يَجُرَّونَها) . [1]

-تخيَّل المشهد. حوالي (5 مليار) مَلَك يحاولون أنْ يُسَيْطِروا على جهنم، وذلك من شدة غضبها على العُصَاة، وكأنها تقول لنا: (أتَدْرونَ .. مَن الذي تَعصُونَه؟!)

(أتَدْرونَ بينَ يَدَي مَن تقفونَ في الصلاة؟!) .

-وكذلك تستشعر أنّ البَعُوضة (النامُوسة) - وهي مِن أصغر جنود اللهِ تعالى - هي التي تسببت في هَلاك النمرود .. ذلك المَلِك الظالم الذي قال له إبراهيم عليه السلام: (رَبِي َالذي يُحيي ويُمِيت) ، فقال له ذلك الظالم: (أنا أحيي وأميت) ، فجعل الله هذه البعوضة سببًا لهلاكِه، بعد أنْ دَخَلَت من أنفِهِ واستقرت في رأسِه، فكان لا يستطيع النوم إلا بعد أنْ يضربوهُ بالنِعال على رأسه.

-فبذلك تكونُ قد استحضرتَ جُندِيًّا من أصغر جنود الله تعالى (وهي البعوضة) ، حتى تعرف حقارة النَفس العاصية وضعفها (فالبعوضة تستطيع أنْ تذلها) ، فحينئذٍ تَذِل وتنكسر لربها وهي بين يَدَيْهِ.

وكذلك قد استحضرتَ جُندِيًّا من أعظم جنود الله تعالى (وهي جهنم) ، وعلمتَ شدة غضبها لربها، حتى تعرف عظمة الله تعالى، (فتجمع بذلك بين عظمة الرب، وحقارة النفس) .

(1) (انظر صحيح الجامع حديث رقم: 8001)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت