-أولًا: هناك ما يُبطِل الصَوْم ويُوجِبُ القضاء فقط (يعني يُوجِب قضاء ذلك اليوم الذي أفسَدَ صَوْمه) مثل:
1 -الأكْل والشُرْب عَمْدًا: والمقصود إدخال الطعام والشراب عن طريق الفم، فمتى أُدْخِلَ الطعام إلى جَوْفِهِ ذاكرًا متعمدًا فقد أفطر، ويكونُ بذلك آثِمًا، لِتَعَمُّدِهِ معصية اللهِ بالإفطار، ويَلزَمُهُ التوبة، وعليه قضاء ذلك اليوم.
-وأما إنْ أكَلَ أو شَرِبَ ناسيًا فلا شئ عليه، وَلْيُتِمّ صَوْمه، فقد قال النبي صَلّى الله عليه وسلم:"مَنْ نَسِيَ وهو صائم، فأكل أو شرب، فلْيُتِمّ صَوْمه، فإنما أطعمه الله وَسَقاه" [1] .
وهذا الحُكم - (وهو الأكل أو الشرب ناسيًا أثناء الصيام) - يشمل الفريضة والنافلة لأن الحديث السابق لم يفرق بين الفرض والنفل، وأما الجاهل بالتحريم: فإنْ كان بعيدًا عن بلاد الإسلام، أو كان قريب عهد بالإسلام؛ فهو معذور ولا شئ عليه، وأما إنْ كان مخالطًا للمسلمين، بحيث لا يَخفَى عليه تحريمه فقد بَطُلَ صَوْمُه.
2 -القِيء عمدًا: وسواء كان القِيء قليلًا أو كثيرًا، لأن النبي صَلّى الله عليه وسلم قال:"مَن ذَرَعَهُ القِيء - (أي: غلبه القيء) - وهو صائم فليس عليه قضاء، ومَن استقاء - (أي تعمَدَ القِيء) - فليَقضِ" [2] .
3 -الحَيْض والنِفاس: حتى ولو خرج دم الحَيْض أو النِفاس في اللحظة الأخيرة قبل المغرب، فلا خلاف بين العلماء بالفِطر، ووجوب قضاء ذلك اليوم.
(1) (متفق عليه)
(2) (انظر صحيح الجامع حديث: 6243)