اعلم - رحمك الله - أنَّ المقصود بالغُسل: (تَعْمِيمُ الجسد كله بالماء) ، فعَلَى أيِّ صورة حَصَلَ بِها هذا التعمِيم فقد صَحَّ الغُسْل، حتى لو بدأ بالجزء الأسفل من جسده قبل الجزء الأعلى منه، (كأنْ ينزل لِيغتسل مثلًا في نهر أو بحر أو غير ذلك) ، لكنْ يُستحَبُّ له أن يَقتدي بالصِّفة التي كان يغتسل بِها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فهي الأكْمَل، وعلى هذا فالواجب في الغُسل رُكْنان وَهُمَا: النِّية، وتعميم الجَسَد بالماء.
-وأمَّا صِفة الغُسل الكاملة فهي كالتالي:
1 -يَنوي الغُسل (بقلبه) ، ثم يَغسِل يَدَيْهِ قبل أنْ يدخلهما في الإناء (هذا إذا كانَ سيستخدم إناءً للاغتسال) .
2 -يُزيل الأذى الذي على فَرْجه (وذلك بِغَسْلِه) ، ولا يَمَسّ فرجَهُ مرة أخرى أثناء الغُسْل، حتى لا يُنتقض وضوءه (الذي سيُحدِثُهُ قبل الغُسل) ، ثم يقوم بعد ذلك بتنظيف يَدَيْهِ بعد إزالة الأذى.
3 -يتوضأ قبل أنْ يغتسل (ويُلاحَظ أنه يؤخِّر غَسْل رجلَيْه في هذا الوضوء إلى ما بعد الغُسْل، ويرى بعض العلماء جواز غَسْلِهما مع هذا الوضوء، فالأمرُ في ذلك واسع والحمدُ لله) .
4 -يغسل رأسه (ثلاث مرات حتى يصل الماء إلى جلد الرأس (( والمرأة لا يجب عليها حلُّ ضفائرها؛ بل تُخلِّل شعرَها بالماء حتى يصل الماء إلى جلد رأسها، ثم تفيض الماء على كل رأسها، وسواء دخل الماء إلى باطن الضفائر أو لا (وذلك على الراجح من أقوال أهل العلم.