فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 356

5 -يُفِيض الماء على بَقية البَدَن (مَرّة واحدة) ، والمُستحَب أنْ يُفِيض الماء على يمينه أوَّلًا، ثم على يساره، ويُراعِي غَسْل لِحْيَتِه جيدًا حتى يصل الماء إلى الجلد من تحتها، وكذلك يُراعي وصول الماء إلى ثنايا الجلد - (وهي الأماكن التي لا يصل الماء إليها بسهولة) - كالإبط وغيره، ويُلاحَظ أنَّه لا يُشترَط تدليك الأعضاء في الغُسل؛ إذْ أنَّ حقيقة الغسل: جَرَيان الماء على الأعضاء.

6 -ثم يَتنحَّى عن مَوضِعِهِ، ويغسل قدَمَيْه؛ اقتداءً بالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم.

-ويُلاحَظ أنَّه إذا اغتسل من الجنابة: صَحَّ له الصلاة بهذا الغُسل (بدون أنْ يتوضأ بعد الغُسل) ، وسواء نوَى الوضوء قبل الغُسل أو لا؛ وذلك لأنَّ الله أوْجَبَ على القائمِ للصلاةِ إنْ كان مُحْدِثًا حدثًا أصغر أنْ يتوضَّأ، وإنْ كان مُحْدثًا حدثًا أكبر أنْ يغتسل، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [1] .

-واعلم أنَّ هذا مَخْصوص بغُسل الجنابة فقط (لأنه الغُسل الوحيد الذي وَرَدَ به الدليل) ، وأما ما عَدَا ذلك من الأغسال المستحبَّة أو الواجبة فعلَيْه الوضوء بعد الغُسلِ لِرَفْع الحدَث، ولا يَكفيه غُسله هذا لِرَفع الحَدَث الأصغر (إلا لو كان قد توضأ قبل هذا الغُسل - ولم يَمَسّ فرجَهُ أثناء الغُسل ولم يُحدِث - فلا وضوء عليه) .

-ويُلاحَظ أنَّه إذا غَسَلَ جَسَدَهُ بالصابون أوَّلًا، ثم أراقَ الماءَ على جَسَدِه وعليه الصابون وَنَحْوه، فالغُسل صحيح طالما أنه نَوَى الغُسل، لأنَّ المقصود: تعميم الجسد بالماء.

(1) (المائدة: 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت