فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 356

-أوّلًا: الصَوْم في السفر:، ويتعلق بذلك بعض المسائل:

-المسألة الأولَى: ما حُكم الصَوْم في السفر؟

يُباح للمسافر الفِطر، حتى ولو قويَ على الصيام، لقوْل الله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [1] ، ولكن مع وجود رُخصة الإفطار - هل يَجُوز له أنْ يصوم؟ وإذا صام هل يُجْزئُه؟

ذهب جمهور العلماء: إلى جواز صَوْم المسافر، وأن ذلك يُجْزئُه، وذهب فريق آخر إلى أنه يجب الفِطر للمسافر ولا يُجْزئُه الصَوْم، والراجح ما ذهب إليه الجمهور من جواز الصَوْم للمسافر وأن ذلك يُجْزئُه، فقد ثبت أن رسول الله صَلّى الله عليه وسلم صامَ في السفر.

-المسألة الثانِيَّة: هل الصَوْم أفضل للمسافر أم الفِطر؟

عَلِمْنا أن الراجح هو قوْل الجمهور بإباحة الفِطر للمسافر وجواز صَوْمه، ولكن هل الصَوْم أفضل له أم الفِطر؟

اختلف العلماء في ذلك على أقوالٍ عِدَّة، أحْسَنُها وأفضَلُهَا أن الصَوْم في السفر لمَن قويَ عليه أفضل من الفِطر، وأما مَن شقَّ عليه الصَوْم فإن الفِطر له أفضل، وأما مَن لم يعلم: هل سَيَشُق عليه السفر أو لا فإنه يُخَيَّر بين الصَوْم والفِطر.

(1) {البقرة:184}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت