-زكاة الدَيْن: اختلفت آراء العلماء فِيمَن له ديون على الناس، وَكانت هذه الديون قد بلغت قِيمة النِصَاب، وَمَرَّ عليها عامٌ هجريٌ كامل: (هل يجب إخراج زكاتها أم لا؟) ، والراجح من أقوال العلماء أنه لا زكاة عليها، سواء كانَ هذا الدَيْن على شخصٍ مُعْتَرِف بالدَيْن ولم يُنْكِرْهُ ويستطيع أداؤه، أو كانَ جاحدًا به (يعني غير معترف بالدَيْن الذي عليه) ، أو كانَ مُعْسِرًَا لا يستطيع أداؤه، أو كانَ مُمَاطِلًا، وذلك لأنَّ هذا الدَيْن - الذي لَهُ عند الناس - غير تام المِلك (يعني أنَّ صاحبه لا يستطيع التَصَرُّف فيه، لِوُجُودِهِ في يَدِ غيره) ، ولكنْ مع هذا فلا نُنكِر على مَن يقول بوجوب الزكاة على الدَيْن.
-ملاحظات:
1.يُلحَق بمَن له ديون على الناس: مُؤَخَّر المَهر (يعني أنَّ هذا المُؤَخَّر يُعتَبَر دَيْنٌ للزوجة على زوجها) ، وكذلك الأقساط التي عند المُشتَرِي ولم تُسَدَّد بعد، ونحو ذلك، فإنه لا تَجب فيها الزكاة حتى يَقبضها صاحبها، ثم ينتظر حتى يَمُرُّ عليها عام هجري كامل، - على الراجح -، وكذلك إذا كان له مال، ولكنه كانَ ضائعًا أو مسروقًا، فإنه لا تجب فيه الزكاة، لأنَّ هذا المال غير تام المِلك، وحتى إذا رُدَّ إليه هذا المال: فإنه ينتظر حتى يَمُرُّ عليه عام هجري كامل - على الراجح - كما قلنا عند استرداده للديون التي عند الناس.
2.بالنسبة للمَدِين (وهو الرجل الذي عليه الدَين) : (هل يُخرج زكاة هذا الدَيْن الذي عنده - إذا كانَ الدَيْن قد بلغ النِصَاب، ومر عليه عام؟(الجواب: نعم يُخرجُها، بشرط أن يكون المال الخاص بهذا الدَيْن في حَوْذَتِهِ، وتحت تصرفه) .
3.إذا كانَ عند المَدِين مالٌ تَجب فيه الزكاة (كأنْ يكون عنده مثلًا ذهبٌ، أو فضة، أو عروضٌ للتجارة قد بلغت قيمة النِصَاب) ، فإنه يُخرِج عنها الزكاة،