ثانيًا: أنَّ هذا أرْفَق بالفقير (حيث إنه سيكون هناك أناسٌ كثيرون قد امتلكوا قيمة نِصَاب الفضة، لأنه أرخَص في القيمة من نِصَاب الذهب، فبالتالي سيُخرجون زكاتهم، فينتفع الفقراء) ، ولكنْ مع هذا فلا نُنكِرُ على مَن يأخذ بالرأي الآخر، فيحسب قيمة النِصَاب بنفس قيمة نِصَاب الذهب، لأنَّ الأمر مَحلّ خِلاف مُعتَبَر بين العلماء.
-فعليه حينئذٍ أن يعلم سِعر جرام الفِضَّة في السوق (وَلْيَكُن على سبيل المثال عِيَار 80، لأنه الشائع والمُتَداوَل بين الناس) ، ثم يضرب سعر الجرام في (595) ، وهو ما يعادل قيمة نِصَاب الفِضَّة: (595 جرامًا) ، فإذا وجد المال الذي عنده يُعادل القيمة الناتجة بعد الضرب أو يزيد عليه، فإنَّ هذا المال تجب فيه الزكاة، وذلك بأن يُخرج عن كل ألفٍ منها: خمسًا وعشرين (يعني يحسب 2.5% من قيمة النقود التي يمتلكها، فإذا كانَ عنده مثلًا مبلغ 20 ألف جنيه، فإنَّ زكاته تكون كالآتي:(20000× 2.5% = 500 جنيه) (هذا إذا أخذ بالرأي الذي يقول بقيمة نِصَاب الفضة) .
-وأما إن أخذ بالرأي الآخر، وهو أن يحسب قيمة النِصَاب لهذه الأوراق بنفس قيمة نِصَاب الذهب، فعليه أن يعلم سِعر جرام الذهب في السوق (وَلْيَكُن على سبيل المثال عِيَار 21، لأنه الشائع والمُتَداوَل بين الناس) ، ثم يضرب سعر الجرام في (85) ، وهو ما يعادل قيمة نِصَاب الذهب: (85 جرام) ، فإذا وَجَدَ المالَ الذي عنده يُعادل القيمة الناتجة بعد الضرب أو يزيد عليه، فإنَّ هذا المال تجب فيه الزكاة، وذلك بأن يُخرج عن كل ألفٍ منها: خمسًا وعشرين، كما سبق.