-أيها الأحِبَّة الكِرام. لقد قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: (صَلُّوا كما رأيتموني أصلي) [1] ، وإليكم الآن تلخيص لصفة صلاة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم مُرَتّبَة، بأسلوب بسيط، مع ذِكر الملاحظات الهامّة في مواضعها:
1 -القيام للصلاة (يعني يصلي قائمًا) ، فلا ينتقل المُصَلِّي إلى مرحلة القعود - في صلاة الفريضة - إلا بعد عدم القدرة على القيام، أو على الأقل بعد وجود المَشَقة الشديدة التي تُذهِبُ تركيزَهُ أثناء القيام، وحينئذٍ يكونُ له الأجر كاملًا، وأمَّا النافلة فيَجُوز له أنْ يصلِّيَها قاعدًا مع قدرته على القيام، وحينئذٍ يكون له نصف أجر القائم، كما يَجُوز صلاة النافلة على الراحلة (كالسيّارة وغيرها) ، وتكونُ صلاتُهُ حينئذٍ بالانحناء أثناء الركوع والسجود.
-واعلم أنَّ السُنَّة أثناء القيام أنْ يَرمي ببصره إلى مَوْضِع سجوده، واعلم أيضًا أنه يُشترَط في القيام: انتصابُ الجسد، فليس له أنْ يقف مائلًا إلى أحد جانبيْه، أو مُنحنيًا إلى حدِّ الراكعين، ولكن يَجُوز لمَن به عُذر أنْ يعتمد على عصًا أو حائط، ويُلاحَظ أنه يُكْرَه أنْ يلصق القدمَيْن، بل يُستَحَبّ التفريق بينهما بصورةٍ معتدلة، فهو لا يلْصِقهُما، ولا يفتحهما فتحًا يزيد عن حدِّه، كما يُكْرَه أنْ يقدِّم إحداهما على الأخرى، وكذلك يُستَحَبّ أنْ يوجِّه أصابعَ قدَمَيْه إلى القبلة.
2 -ثم ينوي الصلاة بقلبه (فلا يَقلْ بلسانه: نويتُ أنْ أصلي صلاة .. ) .
3 -ويبدأ بتكبيرة الإحرام:
(1) (متفق عليه)