(فلابد أنْ تتبرأ منهم هنا - إنْ لم يتوبوا إلى الله - قبل أنْ يتبرأوا منك يوم القيامة) .
1.يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَن قام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه) [1] ، وحتى تضمن - بإذن الله تعالى - أنك قد قمتَ ليالي رمضان كلها كاملة - (بما فيهم ليلة القدر) - فعليك أنْ تطبق هذا الحديث الرائع: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه مَن قام - أي صلى القيام(التراويح) - مع الإمام حتى ينصرف كُتِبَ له قيامُ ليلة) [2] ، فما عليك أخي الحبيب إلا أنْ تُصَبِّرَ نفسَك حتى ينتهي الإمام مِن آخر تسليمة (من صلاة الوتر) فتفوز بهذا الثواب العظيم إنْ شاء الله تعالى، ولكنِ احذر مِن أنْ يفوتك هذا الخير الكثير بسبب انصرافك قبل أنْ تصلي الوتر مع الإمام، بحِجَّةِ أنك تريد أنْ تصلي التَهَجُد في المنزل، أو في مسجدٍ آخر، ثم تصلي الوتر بعد ذلك، وإنما ينبغي عليك في هذه الحالة أنْ تفعل شيئًا من اثنين:
أ. إما أنْ تُسَلِم مع الإمام (آخر تسليمة من صلاة الوتر) ، ثم تصلي التَهَجُد بعد ذلك ولا تأتي بالوتر مرة أخرى.
ب. عندما يُسَلِم الإمام آخر تسليمة يَجُوز لك أنْ تقوم فتأتي بركعة أخرى، حتى يكون عدد ركعاتك زوجيًا، ثم تأتي بالوتر بعد أنْ تصلي التَهَجُد.
(1) (متفق عليه)
(2) (انظر حديث رقم 2417 صحيح الجامع)