والمقصود في هذا الباب: زكاة الإبل، والبقر، والغنم فقط، لأنه لم تنص الأحاديث على وجوب زكاة شيء آخر غير ما ذكِر، فلا زكاة في شيء آخر من الحيوانات، كالطيور، والدواجن، والخيل، والحمير، والأرانب، وغير ذلك، مهما بلغت أعدادها - إلا ما أعِدَّ منها للتجارة فذلك يدخل تحت زكاة عروض التجارة - ولكنْ يُشتَرَط لزكاة الأنعام شروط:
1.أن تَبلُغ قيمة النِصَاب (وسيأتي تفصيل ذلك) .
2.أن يَمُرَّ عليها عام هجري كامل.
3.أن تكون هذه الأنعام سائِمة (يعني غير مَعلُوفة(لا تأكل العَلَف ) ) ، فإذا كانت معلوفة: فالراجح الذي ذهب إليه الجمهور أنه لا زكاة فيها، وأما إن كانت هذه الأنعام قد أعِدَّتْ للتجارة فإنها تدخل تحت زكاة عروض التجارة (حتى لو كانت معلوفة) ، ولكنْ يُلاحَظ أنه إذا كانَ لديه أرضٌ يزرعها، ثم رَعَى فيها مواشيه، فإنَّ هذه المواشي تُعتَبَر معلوفة وليست سائمة (يعني ليس عليها زكاة - على الراجح) ، لأن السائمة - (التي فيها الزكاة) - هي التي تُرعَى في العُشْب - الذي يَنبُت بدون فِعلِنا وَحَرْثِنا - وذلك في المراعي الطبيعية التي ليست مِلكًَا لأحد.