فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 356

يقولُ الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [1] ، ويقولُ أيضًا: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) . [2]

-وقد يسأل سائلٌ ويقول: ماذا أفعَلُ إذا أذنبت؟

يقولُ رسولُ الله صَلّى الله عليه وسلم: (ما مِن عَبدٍ يُذنِبُ ذنبًا فيتوضأ، فيُحْسِنُ الطهور، ثم يقوم فيُصَلِي ركعتين ثم يَستغفِرُ اللهَ بذلك الذنب إلا غَفَرَ اللهُ له) . [3]

-فلذلك ينبغي على العبد إذا أذنَبَ ذنبًا أن يتوضأ ويُصلي ركعتينِ توبةً إلى اللهِ تعالى، ثم يستغفرُ اللهَ وَهُوَ شديدُ الندَم والخوف على ما فرّط في حَقِ الله .. ثم بعد ذلك يكونُ شديدَ الرجاءِ في مغفرةِ الله تعالى له، كما قالى تعالى: (يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ) . [4]

-فالمؤمن يَطِيرُ إلى الله بجناحَيْنِ: (الخوف والرجاء) ، كما قال تعالى: (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ) [5] ، فهُوَ يُؤمِنُ بِقوْلِهِ تعالى: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [6] ، كما يُؤمِنُ بقولِهِ تعالى: (وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ) . [7]

(1) (البقرة: 222)

(2) (النور: 31)

(3) (انظر صحيح الجامع حديث رقم: 5738)

(4) (الزُمَر: 9)

(5) (الإسراء: 57)

(6) (الحِجر: 49)

(7) (الحِجر: 50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت