فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 356

-اعلم - رحمك الله - أنه يُستحب الاجتهاد في العشر الأواخر من أجل تَحَرِّي ليلة القدر، فقد قال رسول الله صَلّى الله عليه وسلم:"تحَرُّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان" [1] ، وكان صَلّى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان، فكانَ إذا دخل العشر: شَدَّ مِئزَرَه - (يعني اجتهد في العبادة واعتزل النساء) -، وأحيا لَيْلَهُ - (يعني سَهِرَهُ بالطاعة من صلاة وقراءة القران والذِكر وغير ذلك) -، وأيقظ أهله - (أي: للصلاة) ". [2] "

-واعلم أنَّ مَن فاتته ليلة القدر فقد فاته خير كثير، فعن أنس رضي الله عنه أنه قال: دخل رمضان، فقال رسول الله صَلّى الله عليه وسلم:"إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، مَن حُرِمَهَا فقد حُرِمَ الخير كله، ولا يُحرَمُ خيرها إلا محروم". [3]

ومن الأعمال المُستَحَبّة في هذه الليلة:

أ. الاعتكاف: فقد كان النبي صَلّى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله. [4]

ب. قيام ليلها إيمانًا واحتسابًا: فقد قال النبي صَلّى الله عليه وسلم:"مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفِرَ له ما تقدم من ذنبه". [5]

(1) (متفق عليه)

(2) (متفق عليه)

(3) (انظر صحيح الترغيب والترهيب(1/ 818)

(4) (متفق عليه)

(5) (متفق عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت