ولا تَسْقط الزكاة مِن أجل الدَيْن الذي عليه (على الراجح من أقوال العلماء) ، ولكنْ يُلاحَظ - في هذه الحالة - أنه يُخرج الزكاة على جميع المال الذي عنده (وذلك بأن يجمع قيمة هذا المال الذي وجبت فيه الزكاة، مع الجزء المُتاح عنده مِن الدَين (أي الجزء(السائل) منه، الجاهز للسداد)، ثم يُخرج الزكاة على حاصل الجمع (يعني يُخرج 2.5% من إجمالي المال الذي عنده، بما فيهم الجزء المُتاح من الدَيْن) (وذلك لأنه عليه الزكاة على جميع ما تحت يديه من أموال) .
4.إذا حانَ موعد إخراج الزكاة، وفي نفس الوقت حانَ موعد سداد الدَيْن: فإنَّ الدَيْن يُقدَّم على إخراج الزكاة، فإذا أدَّى الدَيْنَ لصاحبه، فنقص المال الذي عنده عن قيمة النِصَاب بسبب قضاء الدَيْن فلا زكاة عليه، وكذلك إذا كانَ هناك نذر على شخصٍ ما، أو كانت عليه كفارة (ككفارة ظِهَار، أو يَمِين) ، فقضى هذه الكفارة، أو قضَى هذا النذر، فنقص ما يملكه عن قيمة النِصَاب فلا زكاة عليه (حتى لو كانَ هذا المال قد مَرَّ عليه عام هجري كامل) ، فإذا كَمُل نِصَابه مرة أخرى، فالراجح أنه يُخرج عنه الزكاة مباشرة (يعني لا ينتظر عليه عام هجري آخر) ، لأنَّ العام قد مَرَّ عليه قبل ذلك.
5.إذا كانَ له دَيْن عند فقير، فهل يَجُوز أن يُسقِط عنه الدَيْن ويَعتبر ذلك من الزكاة؟
فيهِ قولان للعلماء: القول الأول: لا يُجْزِئُه ذلك عن الزكاة، والقول الثاني: يُجْزِئُه ذلك عن الزكاة (وهو الراجح) ، وقد قيَّدَ الحسن البَصري رحمه الله هذا الدَيْن - الذي سيُسقِطُهُ - بأنْ يكونَ نتيجة قرْض (وبالطبع أن يكون المقترض من أحد المستحِقين للزكاة كما سيأتي) ، وَعَلَى هذا فلا يَصِحّ أن يُسْقِطَ التُجَّار ديونهم عن بعضهم باعتبارها من الزكاة.