فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 356

-وأفضل مَوضِع تستشعر فيه هَذَيْن المشهدَيْن في الصلاة هو: (قبل تكبيرة الإحرام .. حتى يَحضُرَ قلبُك، وتعرف قدرَ ربك الذي ستقومُ بين يَدَيْهِ، وكذلك في الركوع .. حتى تُعَظِمَ ربك كما ينبغي) .

-وحتى تستطيع التدريب على الخشوع. عليك أنْ تستحضر كل معنى من هذه المعاني في ركعتين على حِدَه، فمثلًا تستحضر الحياءَ وَحدَهُ في ركعتين، ثم الحب في ركعتين وهكذا.

-أما إذا أردتَ أنْ تستحضر المعاني كلها في نفس الصلاة فعليك أنْ تحفظ هذه الوَصفة السريعة:

1.قبل تكبيرة الإحرام استحضر الجُندِي الذي ذلَّ النمرود (وهي البعوضة) فتقول لنفسك:

(مَن أنتَ حتى تَعصي الملِك العظيم جلَّ جلالُه؟!) ، ألاَ تعلم أنَّ البعوضة تستطيعُ أنْ تُذِلَّك؟، ثم تتذكر مشهد جهنم الغاضبة وهي تقول لك: (أتَدْري .. بين يَدَي مَن ستقف الآن؟!) ، فعندئذٍ تدخلُ على ربك وأنت تقولُ بقلبك مُنكَسِرًا: (كيفَ لِحَقيرٍ مِثلي أنْ يَعصِيَ عظيمًا مِثلَك؟!) .

2.وأنت تقول دعاء الاستفتاح: (اللهم باعِد بيني وبين خطاياي كما باعدتَ بين المشرق والمغرب، اللهم نَقّني من خطاياي كما يُنَقّى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبَرَد) : تستحضر نِعمة الـ (500 مليون خلية) التي أعطاها الله لك في عينك، ومع ذلك تقف أمامه الآن بكل هذه الذنوب، فتنظر في الأرض في ذلٍ وحياء.

3.ولكن أبشِرْ .. فبرَغم هذه الذنوب. إلا أنه وفقك لطاعته، ولم يُوَفِق غيرك، فعندئذٍ تقول: (الحمدُ لله رب العالمين) وأنت تستشعر أنك تحب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت