-وقد وقع الخِلاف بين العلماء في الأرض الخَرَاجية: (هل يجب إخراج العُشر مع قيمة الخَرَاج أم لا؟) ، والذي ذهب إليه الجمهور هو وجوب العُشر مع قيمة الخَرَاج في الأرض الخَرَاجية، وهو الراجح.
-تقدير النِصَاب في النخيل والأعناب بالخَرْص:
والخَرْص: هو التقدير باجتهاد الساعي الأمين (الذي يأخذ الزكاة من أصحابها) ، بحيث يُقدِّر ما على النخل والشجر من الثمار والعنب (بالنظر) من غير وزن، وهذا لا يكون إلا من الثقات من أهل الخبرة في هذا الشأن، ثم يُقدِّرُهُ تمرًا أو زبيبًا (يعني يقول: إذا جف ذلك المقدار من البلح - أو العنب: فإنه سيخرج منه كذا كيلة(تمرًا أو زبيبًا ) ) ، وذلك ليُعرَف مقدار الزكاة منه بعد ظهور صلاحه، والثمار ما زالت على النخيل والأعناب، واعلم أنَّ الحكمة من ذلك الخرص هي: إحصاء الزكاة ومعرفة قدرها قبل أن تؤكل الثمار.
-وعلى هذا فيُلاحَظ ما يأتي:
1.يكون الخرص إذا ظهر الصلاح في الثمر، وذلك بأن يَحْمَرّ التمر أو يَصْفرّ، وبأن يبدأ جريان الحلاوة في العنب.
2.يُجزئ أن يكون الخارص واحدًا، ويُشتَرَط أن يكون أمينًا غير متهم، عارفًا بما يُمكِن أن يُقدِّرَ به الثمار.
3.على الخارص أن يترك لأصحاب الثمر قدر ما يأكلون (وذلك بعد تقدير النِصاب) ، ويُقدِّر بعض العلماء ذلك المقدار بالثلث، فإن لم يترك لهم الثلث: فليترك لهم الربع، لأنهم يحتاجون إلى الأكل هم وأضيافهم، وَيُطعِمون جيرانهم وأهليهم وأصدقائهم، ثم يُخرج الزكاة على ما تبقى من الثمر (أي بعد إخراج هذا القدر الذي تركه للأكل) .