4.أفادَ ابن قدامة رحمه الله أنه إذا ادَّعَى صاحب المال أنَّ الخارص قد أخطأ في تقدير الثمار، وكان ما ادَّعَاهُ مُحتَمَلًا: فإنَّ قوْلَهُ يُقبَل مِن غير أن يحلف، وإن لم يكن ادعاؤه مُحتَمَلًا (مِثل أن يدعي غلط النصف ونحو ذلك) : لم يُقبَل منه قوله، وأما إن قال: (لم يتبقى بعد أن خرص الخارص غير هذا القدر من الثمر) ، فإنَّ قوله يُقبَل من غير أن يحلف، لأنه قد يتلف بعض الثمر بآفةٍ لا نعلمها. [1]
5.إن لم يُخرج الإمام خارصًا كما هو الحال في زماننا، فقد أفادَ ابن قدامة في المُغنِي أن يُخرج صاحب الزرع خارصًا يُقدِّر ذلك، وإن خَرَصَ هو بنفسه جاز، ولكنْ يَحتاط في أن لا يأخذ أكثر مما يُسمَح له أن يأخْذه (كالثلث أو الربع للأكل كما سبق) . [2]
6.الخرص إنما يكون في النخيل (ويُلحَق به الأعناب فقط) ، وأما الحبوب فلا خرص فيها (وإنما تقدر بالوزن) .
7.صفة الخرص: أن يطوف بالشجرة ويرى جميع ثمرتها ويقول: خَرْصُهَا (كذا كِيلَة) (عنب أو بلح) وهي رَطبَة، ويَخرج منها (كذا كِيلَة) (تمر أو زبيب) إذا جفت.
-تنبيه هام: بالنسبة لزكاة العسل: فالصحيح الذي عليه جمهور العلماء أنه لا زكاة في العسل، إلا ما أعَدّهُ منه للتجارة، فهذا يدخل في زكاة عروض التجارة كما سبق.
(1) (المُغنِي: 2/ 708)
(2) (المُغنِي: 2/ 709)