المال قيمة النِصَاب، بشرط أنْ يَظَلّ المال ثابتًا - أو في زيادة - إلي إنتهاء العام، بحيث إنه إذا نقص أثناء ذلك العام عن قيمة النِصَاب، ثم رجع بعد ذلك إلى قيمة النِصَاب مرة أخرى، فالراجح أنه يبدأ حساب العام الهجري مِن يوم رجوعه إلى قِيمة النِصَاب مرة أخرى، ولا يُحْسَب من المرة الأولى، لأنَّ العام قد انقطع بِنُقصان المال عن قيمة النِصَاب، وهذا هو مذهب الجمهور.
-ولكنْ هناك بعض الأنواع تُسْتَثْنَي مِن شرط مرور العام الكامل عليها، وهي:
الزروع والثِمار الخارجة من الأرض، (فإنَّ زكاتها تخرج يوم حصادها، لقوله تعالى:(وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) ، وكذلك نِتاج المواشي (يعني إذا ولدت المواشي أثناء ذلك العام الهجري صِغارًا، فإنَّ هذه الصِغار تُضاف على قيمة النِصَاب كما سيأتي) ، وكذلك رِبْح التجارة (يعني الأرباح الزائدة على رأس مال التجارة أثناء العام) ، وكذلك الرِّكَاز (كما سيأتي توضيح ذلك) ، واعلم أنَّ كل هذه الأنواع المُستثناة مِن شرط مرور العام عليها سوف يتم شرحها بالتفصيل في مكانها.