فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 356

-ملاحظات:

(1) اعلم أنَّ الفقير الجار، والفقير القريب، والفقير الصالح هُم أولى بالزكاة من غيرهم (لأنك تعرفُ حالَهُم) ، فهُم أولَى.

(2) اعلم أنه لا تَجُوز أن تُعطَى الزكاة للأغنياء، ولكنَّ العلماء فرقوا بين الغني الذي لا تَجُوز عليه الصدقة، وبين الغني الذي يجب أن يؤدي الزكاة، فالذي يجب أن يؤدي الزكاة معروف، وهو الذي مَلَكَ قِيمة النِصَاب (كما وَضَّحنا سابقًا) ، وأما الغني الذي يَحْرُم أنْ تُعطَى له الزكاة فهو الذي عنده كفايته وكفاية مَن يَعُولُهُم واحتياجاتهم الأصلية (كما سبق) ، سواء مَلَكَ قيمة النِصَاب أم لا.

(3) إذا كانَ الرجل قادرًا على الاكتساب بما يَكفِيهِ هوَ وَمَنْ يَعُولُهم، فلا يَجُوز صَرْف الزكاة إليه، بشرط أن يكون ذلك العملُ الذي يَتَكَسَّبُ منه حلالًا، وأن ينال منه كفايته وكفاية مَن يَعُولُهُم، وأن يَليقَ بمكانَتِهِ وبمركزه الاجتماعي والعِلمي (كأنْ يكون صاحب علم أو مكانة بين قومه، ثم ضاقت به الظروف مثلًا فاضطر إلى أن يَعمل عملًا حلالًا ولكنْ فيه شيء مِن المَهَانة أمام أهل قريته، فهذا يُعطَى مِن الزكاة لِيَترك هذا العمل، حتى يجد العمل المناسب له، اللائق بمثله) ، فإذا تهيأ له العمل الحلال اللائق بمثله وبمكانته، والذي يتكسب منه بما يَكفِيه ويكفي مَن يَعولُهُم ويكفي احتياجاتهم الأصلية، فلا يَجُوز له أن يستمر في البَطالة، وَيَحْرُمَ عليه الأخذ من الزكاة.

(4) اعلم أنه قد يكونُ للرجل مَسْكَنٌ لائقٌ به، ليس فيه إسراف، أو يكون له عمل ذو دَخْلٍ، أو راتب شهري، لكنْ لا يكفيهِ ذلك كله عن حاجته وكفايته وكفاية مَن يَعُولُهُم في الوضع الاجتماعي الذي يَليق بحاله (كما سبق توضيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت