فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 356

ذلك)، فيَجُوز له حينئذٍ أن يُعطَى من الزكاة تَمامَ كفايته [1] ، وقد قال ابن حزم رحمه الله:". يُعْطَى مِن الصدقة الواجبة: مَن له الدار والخادم إذا كانَ مُحتاجًا". [2]

(5) أوْرَدَ الشيخ ابن عُثَيْمِين مسألة مهمة: (رجلٌ قادرٌ على التَكَسّب، ولكنه يريد أن يتفرغ عن العمل لطلب العلم، وليس عنده مال، قال: فهذا يُعْطَى من الزكاة) ، ثم ساقَ مسألة أخرى: (لو أنَّ رجلًا يستطيع العمل، ولكنه يُحِبُّ العبادة .. فهذا لا نُعطيه، لأن العبادة نَفعُها قاصر على العبد، بخِلاف العِلم فإنَ نفعه مُتَعَدي) . [3]

(6) كم يُعطَى الفقير مِن الزكاة؟

لم يحدد الشرع المقدار الذي نُعطيه للفقير مِن الزكاة، لكن المعتبر في ذلك أن نعطيه ما يُخرجه عن فقره بأن نسد حاجته، وينال كفايته بالمعرف دون تحديد لكثرة أو قلة، قال الخَطَّابي رحمه الله: (. وذلك يُعْتَبَر في كل إنسانٍ بقدْر حالِهِ ومعيشتِه، وليسَ فيهِ حَدٌّ مَعلوم يُحْمَلُ عليه الناسُ كلهم .. مع اختلاف أحوالهم) . [4] .

-وقد حَدَّدَ بعض الأئمة الكِبَار - كالنَوَوي وغيره - كيفية إعطاء الفقير، ويُمكِنُ أن نُلَخِّصَ ما ذكروهُ إلي ما يلي:

أ- إذا كان الفقير صاحب حِرفة، فإنه يُعطَى من المال بالقدر الذي يُعَانُ به على حِرْفتِه، كَشِرَاءِ آلة حِرْفَتِه، مهما كان ثمن هذه الآلة، وكذلك إذا كان

(1) (انظر المجموع: 6/ 192)

(2) (انظر المُحَلَّى: 6/ 223)

(3) (انظر الشرح المُمتِع: 1/ 221 - 222)

(4) (معالم السنن: 1/ 239)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت