فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 356

وَكذلك كُلّ مَن لا تَلزَمُهُ نفقتهم من الأقارب: فإنه يَجُوز دفع الزكاة إليهم، (إذا كانوا مستحقين لها، يعني مِن المصارف الثمانية للزكاة) ، بل إنَّ الصدقة عليهم أفضل من الصدقة على غيرهم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدقة ذي الرَحِم على ذي الرَحِم: صدقة وَصِلَة". [1]

-ولكن يُلاحَظ أنه إذا أعطَى زكاته لِوَلِيّ الأمر (الحاكم المسلم) ، - أو لِوَكِيلٍ عنه - حتى يُخرجَها في مصارفها الشرعية، ثم قام ولي الأمر - أو الوكيل - بتوزيعها على الفقراء، فوقعت - قَدَرًَا - في يَد مَن تَلزَمُهُ نفقته فإنَّ ذلك لا يَضُرُّه.

(3) ما حُكم إعطاء الزكاة للكفار؟

لا يَجُوز إعطاء الزكاة للكفار المحاربين للإسلام، وكذلك أهلُ الذِمَّة (وهم غير المسلمين الذين لهم علينا عهد وذِمَّة بالأمان في بلادنا) فإنهم لا يُعطَوْنَ من الزكاة - على الراجح من أقوال أهل العِلم - لكنْ يَجُوز إعطاؤهم من الصدقات ونحوها من أنواع التبرعات.

-واعلم أنه ينبغي لِمَن وجبت عليه الزكاة أن يتحرى إعطاءَ زكاتِهِ لأهل الصلاح والعِلم، لكي يستعينوا بها على طاعة الله وطلب العلم، ولا يُعطِيها لمن عَلِمَ أنه يستعين بها على فِسق أو معصية، وذلك سَدًَّا للذريعة، فقد قال تعالى: (ولا تَعَاونوا على الإثم والعُدوان) [2] ، وأما إنْ كانَ آخِذُ الزكاة مُسْتَتِرَ الحال، يعني لا يُعْلَمَ فِسْقُهُ مِن صلاحِه، فلا مانعَ حينئذٍ مِن صَرْف الزكاة إليه، إذ أنَّ الأصل: (حُسْن الظن بالآخرين، حتى يتبين خِلافُ ذلك) ، وكذلك إن عَلِمَ أنه

(1) (انظر حديث: 3763 في صحيح الجامع)

(2) (المائدة: 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت