فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 356

فاسْق، لكنه أرادَ أن يُؤلِفَ قلبه بالعطاء فلا مانِعَ مِن ذلك، فقد جعل اللهُ في أسْهُم الزكاة: سَهْم المُؤَلَّفة قلوبهم كما سبق.

قال ابن تَيْمِيَة رحمه الله:"ينبغي للإنسان أن يتحرى بها المستحقين من الفقراء والمساكين والغارمين وغيرهم من أهل الدِين، المُتَّبِعِين للشريعة، فمَن أظهرَ بدعة، أو فجورًا: فإنه يستحق العقوبة بالهَجر وغيره.، فكيف يُعانُ على ذلك؟!" [1] ، وقال أيضا:"فمَن لا يُصلي مِن أهل الحاجات: لا يُعطَى شيئًا حتى يتوب، ويلتزم أداء الصلاة". [2]

(4) ما هو الحُكم إنْ اجتهدَ في إعطاء الزكاة، فوقعَتْ في غير مُستَحِقِيها؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال رجلٌ: (لأ تصدقنَّ بصدقة) ، فخرج بصدقته فوضعها في يَدِ سارق، فأصبحوا يتحدثون: (تُصُدِّقَ الليلة على سارق) ، فقال: (اللهم لك الحمد، لأتصدقنَّ بصدقة) ، فخرج بصدقته فوضعها في يَدِ زانية، فأصبحوا يتحدثون: (تُصُدِّقَ الليلة على زانية) ، فقال: (اللهم لك الحمد: على زانية!، لأتصدقنَّ بصدقة) ، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: (تُصُدِّقَ على غني) ، فقال: (اللهم لك الحمد: على سارق، وعلى زانية، وعلى غني!!) ، فأتِيَ - (في المَنَام مثلًا) - فقِيلَ له: (أمَّا صدقتُكَ على سارق فلعله أن يَسْتَعِفَّ عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تَسْتَعِفَّ عن زناها، وأما الغني فلعله أن يعتبر فيُنفِقَ مما أعطاه الله". [3]

(1) (مجموع الفتاوَى: 25/ 87)

(2) (انظر الاختيارات الفقهية: ص 61)

(3) (متفق عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت