-حتى طيور الحرم تجدها في الغالب: صافات (يعني لا تُرَفرِف بأجنحتها إلا قليلا) ، واللهُ تعالى يقول: (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) [1] ، يعني كأنها لا تتوقف عن الصلاة في الحرم.
-وتذكر أن هذا هو المَوْضِع الوحيد على وجه الأرض الذي يمكنك أنْ تشاهد فيه معنى: (ما مِن مَوْضِع أربع أصابع .. إلا ورجلٌ ساجد، أو راكع، أو يطوف، أو قارئ، أو داعٍ، أو باكٍ، وهكذا) .
-وتذكر أيضًا أن الواقع قد انقلب تماما، وأصبح لأمة الإسلام، بنصر الله لها .. بعد أنْ كانَ المشركون يعذبون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المكان .. والآن لا يوجد مشركٌ واحدٌ في مكة كلها بفضل الله تبارك وتعالى.
7.عندما تستلم الحجر الأسود: ينبغي أنْ تتذكر .. لماذا هذا هو أول الشعائر في الحج؟
لأن الحجر الأسود مِن الجنة، وَكَأنَّ اللهَ يُذكِّرُكَ بالهدف الذي أتيتَ مِن أجله، وتركتَ حياتك مِن أجله، وأنفقتَ كل هذه النقود مِن أجله، وبذلتَ كل هذا المجهود مِن أجله. ألاَ وهو الجنة.
-فتَذَكُّرُكَ للهدف يُشْعِلُ قلبَك، وَيُتعِبُ جوارحك في طاعة الله تعالى، وتذكَّر أيضًا أن هذا الحجر كان أبيضًا كالثلج، ولكن سَوَّدَتْهُ ذنوب بني آدم، فاحذر من المعاصي والذنوب لأنها قد تُسَوِّدُ أيَّ شيئٍ في حياتك كما سَوَّدَت هذا الحجر، وتذكَّر أيضًا أنك تُشِير للحجر إذا لم تستطع استلامه (لماذا؟) لأنه من عند الله تبارك وتعالى، وَكَأنَّك تقول: (أمنيتي يارب أنْ أصلَ إليك) .
(1) (الأعراف 41)