-لابد أنْ تتعبَ لله، وأنْ تستشعر لذة التعب لِمَن تحب، وأنْ تستشعر أيضًا أن الله يراك وأنت تتعب في تنفيذ أوامره، قال تعالى: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ) [1] ، وقال أيضًا: (وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [2] ، وكذلك تستشعر أن الله تعالى سيُجازيكَ على هذا التعب ويكافئك عليه، قال تعالى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ) [3] ، وقال أيضًا: (إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا) . [4]
-وتلاحظ أخي الحبيب أنك تُهَرْولُ في مكانٍ معين في المَسْعَى، فتجري فيه بشدة (ما معنى هذا؟)
(معناه: ابذل كل طاقتك لِتصلَ إلى الله .. حتى يفتحَ عليك وتنالَ رضاه) .
-وتذكر .. وأنت تذهب إلى المروة شوطًا، ثم تعود إلى الصفا وهكذا سبع مرات، وَكَأنَّك تقول: (يارب .. أنا لن أتركُ بابًا يوصلني إليك .. بل .. ولن أقف عليه مرة أو مرتين وفقط، ولكن سأظل أقف عليه، وأذهب وأجيئ إليه حتى تفتحَ لِي بابك، لن أيأسَ ياربّ حتى ترضَى) .
10.وأنت تشرب مِن زمزم: تَذكَّرْ .. هذه البئر العظيمة .. التي يصل عمرها إلى آلاف السنين، وإلى الآن مازالت تروينا، ويَحمِلُ الناس أطنانًا منها إلى باقي البلاد ولم تجف، مع أن كل الآبار التي قبلها قد جَفتْ تمامًا (معجزة) .
(1) (الشعراء 218)
(2) (سبأ 11)
(3) (المزمل 20)
(4) (الإنسان 22)