-وَيُلاحَظ الآتي:
1.يُشْتَرَط في ذلك أن يكون سَفرُهُ مِن أجْل شيءٍ مشروعٍ أو مُبَاح، وأما إن كانَ السفر مِن أجْل معصية، فإنه يُؤمَرُ حينَئذٍ بالتوبة، فإن تابَ: أعْطِيَ من المال لبقية هذا السفر (الذي أصبحَ سفرًا مُباحًا بعد إعلانه للتوبة) .
2.اختلف العلماء في الذي يريد أن يُنشِئَ سفرًا (كمَن يريد السفر للعمل، أو السفر من أجل شيء مباح، ولكنْ ليس معه تكاليف سفره) ، (هل يُعطَى من الزكاة أم لا؟) فيَرَى الشافعية جواز إعطائِه، ويرى الآخرون أنه لا يُعطَى، لأنه لا يُطلَق لفظ: (ابن السبيل) إلا على الغريب، وهذا القول هو الراجح، ولكنْ يُمكِن أن يُقال أنه يجُوز لمَن أرادَ أن يُنشِئَ سفرًا أنْ يُعطَى مِن سهم (مَصرَف) الفقراء والمساكين.
3.الراجح أنَّ ابن السبيل يُعطَى مِن مال الزكاة، حتى لو وَجَدَ مَن يُقرضُه، فحينئذٍ يُعطَى من الزكاة ولا يقترض، فإن كانَ قد اقترض، فإنه يأخذ من مال الزكاة ثم يَرُدّ المال الذي اقترضه لصاحبه.
تنبيه: المسلمون اللاجئون من بلدٍهم إلى بلدٍ آخر طلبًا للحماية مِن سلطان ظالم أو غير ذلك، فهؤلاء يُعطَونَ من الزكاة إذا كانوا في احتياج لها (سواءً كانوا من الفقراء، أو من أبناء السبيل، أو من الغارمين) .