فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 356

(حرف الراء، وحرف اللام) ، فعندما نُدْغِمُ هذيْن الحرفين مع النون الساكنة أو التنوين: لا نعطيهما غُنّة بمقدار حركتين - كما فعلنا مع باقي الحروف (ينمو) -، ولكنْ سَنُدْغِمهما ونَمُرّ عليهما سريعًا بدون غُنّة.

-جـ. حُكم الإقلاب:

-إذا أتَى بعد النون الساكنة أو التنوين حرف الباء: فإننا نَقلب هذه النون الساكنة إلى (ميم مُخْفَاة) ، بمعنى أننا عندما ننطق الميم بصورتها الطبيعية: فإننا نُطْبِقُ الشَفَتَيْنِ إطباقًا كاملًا، أما في حالة إقلاب النون إلى ميم: فإننا لا نُطْبِقُ الشَفَتَيْنِ إطباقًا كاملًا، ولكننا نترك فراغًا يُقَدّر بمقدار مرور ورقة بين الشَفَتَيْنِ، وذلك مع مراعاة وجود الغُنَّة (يعني نعطيها حركتين مثلما فعلنا مع النون المُشَدَّدَة) ، وفي هذه الحالة نجد هذه الميم مكتوبة في المصحف كالآتي: (مِن بعد - أنبأهم - سميعٌ بصير - زوجِ? بهيج) .

-ويُطَبّق هذا الشرح أيضًا في حالة إتيان حرف الباء بعد الميم الساكنة (وهى الميم التي ليس عليها أي تشكيل) ، فالأصل في هذه الميم أنها تظهر في النطق بصورتها الطبيعية، إلا إذا أتى بعدها باء مثل: (يعتصِم بِالله - فاحكُم بَينهم) ، ففي هذه الحالة يَحدُث إخفاء للميم، بحيث لا نُطبق الشَفَتَيْنِ إطباقًا كاملًا، هذا مع مراعاة وجود الغُنَّة (يعني نعطيها حركتين مثلما فعلنا مع النون المُشَدَّدَة) ، وهذه هي الحالة الوحيدة التي يَحدث فيها إخفاء لهذه الميم الساكنة.

-ولذلك ينبغي أنْ يَحذر القارئ من إخفاء الميم الساكنة مع أيّ حرف آخر، وبالأخَصّ إذا جاء بعدها حرف الفاء مثل: (كُنتُم فِي - هُم في) ، وكذلك إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت