يومًا في جماعة يُدركُ فيها التكبيرة الأولى كُتِبَ له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق). [1]
8.مُعَسكَر القرآن (تلاوة - تدبر - عمل) :
قال النبى صلى الله عليه وسلم: (اقرأوا القرآن فإنه يأتى يوم القيامة شفيعًا لأصحابه) [2] ، وقال أيضًا: (مَن قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقولُ(اّلم) حرف، ولكنْ ألِفٌ حرف، ولامٌ حرف، ومِيمٌ حرف). [3]
-ولكن لابد أنْ تعلم جيدًا أن الأمر ليس مقتصرًا على التلاوة باللسان وفقط، ولكن لابد أيضًا مِن أنْ تتدبر القرآن، كما قال تعالى: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ القرآن أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [4] ، وقال أيضًا: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) . [5]
فاللهُ تعالى وصف القرآن بأنه كِتابٌ مُبَارك، ثم وَضّحَ الطريق الذي تَحصُلُ به بَرَكَة هذا الكتاب (ألا وهو التدبر) ، والتدبر هو الفَهمُ لما يُتلَى مِن القرآن، مع حضور القلب (التركيز) ، وخشوع الجوارح، والعمل بمُقتضاه.
-ولذلك كان لابد - بعد تدبر القرآن - مِن العمل بما فيه، والتَخَلُق بآدابه، كما قال تعالى: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [6] ،
(1) (انظر صحيح الجامع حديث رقم:6365)
(2) (رواه مسلم 1910)
(3) (انظر صحيح الجامع حديث رقم: 6469)
(4) (محمد 24)
(5) (ص~: 29)
(6) (الأنعام 155)