ثانيًا: لابد أن تعلم هذه السُنن الهامة من سُنن معاملة اللهِ تعالى، وأنْ تطبقها في حياتك قدر المستطاع:
1.على قدْر مقام الله عندك .. على قدْر مقامِك عند الله: فإنّ موسى عليه السلام عندما قال: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى) [1] ، قال له الله: (يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ) . [2]
(يعني على قدر ما تستقيم في رجب وشعبان .. على قدر ما يفتحُ اللهُ عليك في رمضان) .
2.مَن جعل هَمَّهُ هو الله. كَفاهُ اللهُ هَمَّ كُلَّ شئ: فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم: (مَن كانت الآخرةُ هَمَّه: جعل اللهُ غِنَاهُ في قلبه، وجمع له شَمْلَه، وأتته الدنيا وهي راغِمة، ومَن كانت الدنيا هَمَّهُ: جعل الله فقره بين عينيه، وفرَّقَ عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدِّرَ له) . [3]
فلذلك لابد أنْ تجعلَ هَمّك هو: (إرضاء الله تعالى) ، وذلك حتى يَكفيَكَ الله كل الهُموم الأخرى.
3.لا تلتفت عن الله. فيلتفت اللهُ عنك: قال تعالى: (فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) [4] ، فعندما يلتفت قلبك عن الله إلى دنيا أو شهوة أو أي شئ يعطله عن الوصول إليه، فإنّ العقوبة أول ماتنزل فإنها تنزل على القلب، قال تعالى: (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا) [5] ، فعندما تنزل الغفلة على القلب: ستشعر أنّ
(1) (طه 84)
(2) (الأعراف 144)
(3) (انظر صحيح الجامع: 6510)
(4) (الصف 5)
(5) (الكهف 28)