الدعاء (أي أدعية الأيام السابقة) ، وعليك أيضًا أنْ تدعُو باستغاثة حتى يتقبل الله منك دعائك، كما قال تعالى: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ) [1] ، واعلم أن الدعوة المجابة في الصيام ليست عند الإفطار فقط، ولكن دعاء الصائم طوَال صومه لا يُرَدّ، كما في الحديث: (الصائم حتى يُفطِر) . [2]
6.عليك أنْ تُعَجِّل بالفِطر فور سماع كلمة (الله أكبر) ولا تقل: (انتظر حتى ينطق المؤذن الشهادتين) ، لأن هذه الكلمة ليس لها أصل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الناسُ بخيرٍ ما عَجَّلُوا الفِطر) [3] ، ثم تفطر على وترٍ من التمرات (1 - 3 - 5 - 7 ... 99) ، ثم تذهب لتصلي المغرب في المسجد، ثم ترجع لتأكل أكلًا خفيفًا حتى تستطيع أنْ تصلي القيام بخشوع، ثم تكمل طعامك بعد صلاة التراويح.
7.لا تنسَ إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، وأنت تستشعر فضل الفقير عليك، فأنت تَعمُرُ له دُنياه وهو يَعمُرُ لك آخرتك، وقد قال أحدهم - حينما سأله مسكين-: (مرحبًا بمن جاء يخلصني من ذنوبي) أو كلامًا قريبًا من ذلك.
8.كُن حريصًا على اتباع السُنّة قولًا وعملًا حتى يحبك الله تعالى ويغفر ذنوبك، كما قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [4] ، وحتى يَسقِيَك النبي صلى الله عليه وسلم من حوضه، فلذلك يجب عليك أنْ تحذر من التفريط في اتباع سنته صلى الله عليه
(1) (الأنفال 9)
(2) (انظر السلسلة الصحيحة: 4/ 406)
(3) (متفق عليه)
(4) (آل عمران: 31)