صلاة العيد سنة مؤكدة على الصحيح من أقوال أهل العلم، وهو قول جمهور أهل العلم، والدليل على عدم وجوبه، حديث الأعرابي الذي قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة: هل عليّ غيرها، قال عليه السلام: «لا إلا أن تطّوّع» [1] .
صفتها:
وردت أحاديث في «الصحيحين» تدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها ركعتين.
يبدأ في الركعة الأولى بسبع تكبيرات مع تكبيرة الإحرام، وفي الثانية يبدأ بخمس تكبيرات وليس منها تكبيرة القيام - لأنها تكون قبل أن يقوم - فيكبر خمسًا بعدما يقوم، لحديث عبد الله بن عمرو قال: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كبّر في عيد اثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية» [2] .
خطبتها:
خطبة العيد، خطبة واحدة بعد صلاة العيد لا قبلها، هكذا جاء في الصحيح.
قال أبو سعيد الخدري: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى وأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم ... إلخ [3] .
قال المصنف: (ويُسْتَحَبُّ التَّجّمُّلُ)
جاء في «الصحيحين» أن عمر وجد حُلّة في السوق فأتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ابتع هذه فتجمل بها للعيد والوفد، فقال: «إنما هذه لباس من لا خلاق له» [4] .
وكانت الحلة من حرير، فأقرّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على التجمّل للعيد والوفد، ولم يقرّه على لبس الحرير.
قال: (والخروجُ إلى خارجِ البَلَدِ)
(1) أخرجه البخاري (46) ، ومسلم (11) عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -
(2) أخرجه أحمد (6688) ، وأبو داود (1151) ، وابن ماجه (1278) عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -.
(3) أخرجه البخاري (509) ، ومسلم (889) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(4) أخرجه البخاري (886) ، ومسلم (2068) عن ابن عمر - رضي الله عنه -.