والمراد من هذه الأحاديث إزالة كل ما يلهي عن الصلاة، ويشغل عن الخشوع فيها.
قال المؤلف - رحمه الله: (بابُ صلاة التَّطَوُّعِ) .
التطوّع هو القيام بالعبادة طواعية بالاختيار من غير أن تكون فرضًا لله لازمًا.
وسميّت صلاة التطوّع تطوّعًا، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي الذي سأله عن الصلاة: «خمس صلوات في اليوم والليلة» قال الأعرابي: هل عليّ غيرها؟ قال - صلى الله عليه وسلم: «لا إلا أن تطّوّع» [1] .
ويقال لها نافلة، لأنها زيادة عن الواجب.
قال المؤلف - رحمه الله: (هي أربعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ، وأَرْبَعٌ بَعْدَهُ، وأَرْبَعٌ قَبْلَ العَصْرِ، ورَكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، ورَكْعَتانِ بَعْدَ العِشاءِ، ورَكْعتانِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ)
النوافل الرواتب، أو السنة الراتبة هي التابعة للفريضة، والراتب هو الثابت والدائم.
والرواتب هي الواردة في حديث ابن عمر، قال: «حفظت من النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر ركعات، ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الفجر» . متفق عليه [2] .
وفي رواية في «الصحيحين» : «وركعتين بعد الجمعة» [3] .
وأخرج البخاري من حديث عائشة قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدع أربعًا قبل الظهر» [4] .
بقي مما ذكره المؤلف: «أربع بعد الظهر» و «أربع قبل العصر» .
ودليل الأربع بعد الظهر حديث أم حبيبة، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من صلى أربع ركعات قبل الظهر وأربعا بعدها، حرّمه الله على النار» [5] .
(1) أخرجه البخاري (46) ، ومسلم (11) عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري (1172، 1180) ، ومسلم (729، 882) عن ابن عمر - رضي الله عنه - واللفظ للبخاري.
(3) تقدم تخريجه.
(4) أخرجه البخاري (1182) عن عائشة رضي الله عنها.
(5) أخرجه أبو داود (1269) ، والترمذي (427) ، والنسائي (1812) ، وابن ماجه (1160) ، وأحمد في «مسنده» (26764) .